حقوق وحريات الإنسان في الإمارات، هي قيم تاريخية أصيلة وتقاليد مجتمعية متوارثة، قبل أن تؤطر في الدستور والتشريعات، فالدولة تؤمن منذ تأسيسها على أن حق الإنسان بالعدالة والمساواة والشراكة في المكتسبات الوطنية والتنمية حق أصيل عززه ورسّخه دستور وقوانين تحمي حقوق المجتمع الإماراتي الذي أضحى أنموذجاً عالمياً في التسامح وتعدد الأديان والثقافات والحاضن لأكثر من 200 جنسية لا تمييز بينهم، وكلهم سواسية أمام القانون.
مسيرة حافلة في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها على مدى خمسين عاماً، تتوجها الإمارات بإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ذلك أن الدولة لا تقف عند حدٍّ في كل ما يتعلق بالإنسان، وتعمل على تحديث تشريعاتها لكل ما يرتبط بضمان حقوقه وحرياته، انطلاقاً من مبادئها وإيمانها في المقام الأول، وانسجاماً مع القوانين والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي تعتبر الإمارات طرفاً فاعلاً فيها.
التقدم في مؤشرات حماية حقوق المرأة والطفل وكبار المواطنين وأصحاب الهمم والعمال والسجناء هو نتاج لتطوير مستمر في التشريعات الناظمة لحقوق الإنسان في الدولة، والتي تتزامن مع سياسات فاعلة ومبادرات لتعزيز أجواء التسامح والتعايش، ومحاربة التطرف والكراهية والعنف، وصون الكرامة والحقوق المدنية للأفراد، بما رسخ الإمارات وطناً للإنسان وحقوقه وحرياته، وجعلها مقصداً لكل باحث عن الأمن والعدالة والاستقرار.

"الاتحاد"