الإشادات الدولية بالدور الإماراتي البارز في إعادة إعمار المواقع التاريخية في مدينة الموصل العراقية، تجسد نبل الرسالة التي تأسس عليها هذا الدور، ذلك أن الغاية النبيلة تبدو جلية وواضحة في مضمون الدعم الإماراتي بترسيخ مبدأ التعاون وإعادة الوجه الحضاري العريق لمدينة يمتد حضورها عميقاً في التاريخ، خصوصاً أن الموصل عبر تاريخها كانت تجمع على أرضها ديانات مختلفة ضمن نسيج مجتمعي واحد ومترابط، ومن ثم فإن إعادة إعمار ما تهدم فيها بفعل قوى الظلام، هو إعلاء لقيم النور والسلام.
وتمثل إشادة منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة «اليونيسكو» بالدور الإماراتي، وكذلك إشادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته مواقع الإعمار في مدينة الموصل، أمس، تأكيداً على الأهمية القصوى لمشروع الإعمار الذي تقوم به دولة الإمارات بالتعاون مع «اليونيسكو»، إذ تعكسان تقديراً للنهج الإماراتي الذي يقدم صورة وأنموذجاً لما يجب أن يكون عليه  الدعم والتعاون الدولي من أجل الحفاظ على التراث الثقافي العالمي.
هكذا يثبت توجه الإمارات الأصيل، ودورها البارز على خريطة العطاء والدعم، الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في نشر ثقافة التآخي والتعايش عالمياً، وحيث يكون الأمل في المستقبل، وحيث تتجلى قيمة الإنسان والإنسانية، وحيث تشرق شمس المحبة الكونية، يكون اسم الإمارات حاضراً عالياً وعامراً بكل جمال وخير.

"الاتحاد"