أطلق مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» عيادة متعددة التخصصات لعلاج التوازن تستخدم بروتوكولات رعاية طبية مطورة تشمل فحصاً تم تصميمه لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، وذلك لمساعدة الأفراد الذين يعانون من الدُّوَار لمدة طويلة أو تنتابهم نوباته بشكل متكرر.

ومصطلح «الدُّوَار» هو مصطلح عامٌّ يشمل فقدان التوازن والدُّوخة والإحساس بالدوران وعدم القدرة على المشي بشكل مستقيم، وغير ذلك من أعراض أخرى، قد يحدث الدُّوَار بسبب مشاكل في الأذن الداخلية أو في الدماغ أو العينين أو الرقبة، وغالباً ما ينطوي على أسباب متعددة.

ومن الضروري تشخيص المرضى المصابين بالدُّوَار بدقّة لتحديد السبب الأساسي للأعراض وذلك لتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية.

وقال الدكتور مارك باسيم اختصاصي طب الأذن في عيادة التوازن في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»: إنه لإيجاد السبب المحدد للدّوار الذي يعاني منه المرضى، كلٌ على حدة، يستخدم الفريق الطبي متعدد التخصصات معدات خاصة، منها اختبار يسمّى بـ«EquiTest» جرى تطويره في الأصل لوكالة الفضاء الأميركية ناسا، تستخدمه لتقييم توازن رواد الفضاء قبل انطلاقهم في رحلاتهم الفضائية وبعد عودتهم منها تقيس هذه الاختبارات التفاعلية استجابة المريض للحركة، ويكون ذلك من خلال قراءات يسجلها الكمبيوتر، وتقدم تلك الاختبارات تقييماً موضوعياً لكل من التوازن والاستقرار، وهذا يساعد الأطباء على تحديد السبب الأساسي للأعراض، مع تحديد خطة علاج شاملة.

وذكر أن من التحديات الحقيقية في تشخيص الدُّوَار وتحديد أسبابه هو الأوصاف المرسلة غير الواضحة، فكل مريض يشعر بالدُّوَار بطريقة فريدة وخاصة بكل حالة على حدةٍ ولا تتشابه مع أي مريض آخر، ولكن مع استخدام الأجهزة المتطورة وتوافر الخبرة المناسبة نستطيع أن نحدد كيفية تأثر الشخص بالدُّوَار بدقّة والبدء في تحديد الأسباب ذات الصلة بتلك الأعراض، بمجرّد أن نصل إلى تشخيص دقيق نستطيع حينئذٍ أن نعالج السبب الأساسي ونساعد مرضانا على الشعور بثبات واتزان أكبر على الأرض، مع استعادتهم الثقة في حياتهم اليومية مرة أخرى.

وبعد التشخيص يتلقى المرضى خطة علاج فردية، ثم يتولى فريق طبي متعدد التخصصات متابعتهم خلال رحلة علاجهم، وبحسب الأسباب الخاصة لكل مريض يحدد الأطباء طريقة العلاج، سواء باستخدام الأدوية أو بالجراحة، أو بالجمع بين هاتين الطريقتين معاً، وقد يضيف الأطباء في كثير من الحالات علاجاً طبيعياً متخصصاً يسمى بإعادة التأهيل الدهليزي، حيث يؤدي هذا العلاج إلى تعافي المرضى سريعاً، وبنسبة كبيرة.