عمرو عبيد (القاهرة)
قررت إدارة ريال مدريد التخلي عن القائد سيرجيو راموس بعد 16 عاماً قضاها داخل «قلعة الملكي»، لكن المدافع التاريخي لم يكن أول من حصد «جزاء سنمار» من الرئيس بيريز، بعدما سبقه أسطورتان إلى ذلك، لم تنسَ جماهير «البيرنابيو» لحظة وداعهما أبداً.
إدارة ريال مدريد تحت قيادة الرئيس فلورنتينو بيريز، تحولت بصورة مفاجئة من صناعة «فريق الأحلام» بداية من «جلاكتيكوس القرن»، إلى «عداوة الأساطير»، ليُعيد ما يتعرض له راموس حالياً ذكريات ما حدث خلال آخر 6 سنوات، حيث كانت البداية مع الحارس الأسطوري وقائد الفريق أيضاً، إيكر كاسياس، الذي تم إجباره على الرحيل من صفوف «الميرنجي» عام 2015، بحسب تصريحات والديه والكثير من التقارير الإعلامية آنذاك، ليغادر «قلعة البلانكوس» بعد 25 عاماً، والغريب أن بيريز عاد في العام الماضي محاولاً تصحيح الخطأ التاريخي، الذي أثار جماهير «الريال» ضده قبل 6 سنوات، ليعرض على كاسياس العودة إلى بيته «مستشاراً»، لكن الأخير أظهر دعمه وتعاطفه مع راموس خلال الأيام الأخيرة.
ولم يصدق أحد أن الأسطوري كريستيانو رونالدو سينهي مسيرته الكروية خارج حدود مدريد، بعدما أصبح «أيقونة» فريق العاصمة وهدافه التاريخي الكبير بـ450 هدفاً، ومحطم جميع الأرقام القياسية، لكن بيريز كان له رأى آخر قبل 3 سنوات، عندما شهد عام 2018 رحيل «صاروخ ماديرا» عن صفوف «الملكي»، الذي تراجع مستواه وتأثرت نتائجه وفشل منذ ذلك الوقت في استعادة لقب دوري الأبطال، مكتفياً بحصد بطولتين محليتين فقط خلال 3 سنوات، بعدما فقد «ماكينة أهدافه التاريخية»، التي لم تتوقف جماهير «سنتياجو بيرنابيو» عن استعادة ذكرياتها معه والمطالبة أحياناً بضرورة عودته إلى القلعة المدريدية.
نماذج مختلفة تماماً قدمتها أندية أوروبية كبرى خارج إسبانيا في كيفية التعامل مع أساطيرها، مثل مانشستر يونايتد الذي احتفظ بنجمه الويلزي ريان جيجز طوال 27 عاماً، وعقب اعتزاله مباشرة تولى مهمة تدريبية ضمن الجهاز الفني لـ«الشياطين»، كما قام ميلان وإنتر بحجب القميصين رقم 3 و4، للأسطورتين مالديني وزانيتي على الترتيب، في حين بقي المدافع التاريخي لـ«الشياطين» في العمل الإداري، مثلما حدث مع «أيقونة الذئاب»، فرانشسيكو توتي، قبل رحيله عن منصبه في روما، ويبدو أن ريال مدريد يرفض تعلم الدرس الحالي، الذي يقدمه غريمه برشلونة، في ظل محاولات خوان لابورتا إصلاح ما أفسدته الإدارة الكتالونية السابقة، والإبقاء على الأسطوري ميسي حتى نهاية مسيرته الكروية، بعكس ما حدث مع صديقه سواريز!