بذلت الإمارات جهوداً كبيرة، ولعبت دوراً أساسياً في تقديم كل مساعدة ممكنة لدعم السودان في عهده الجديد لتجاوز شتى التحديات التي تواجهه على مختلف الجبهات. فقدمت الدولة مساعدات اقتصادية ومالية وإغاثية وغذائية وطبية، وأيضاً سياسية من أجل إعادة دمج السودان في المنظومة الدولية، خلال مرحلته الانتقالية، بعد رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وتمثل مشاركة الإمارات في مؤتمر باريس لدعم السودان خطوة جديدة على طريقة مساندة الأشقاء، سعياً لإقناع المجتمع الدولي والمنظمات المالية المعنية بضرورة إلغاء الديون المستحقة على السودان أو إعادة جدولتها للتخفيف من الأعباء الثقيلة التي يعانيها الاقتصاد السوداني بعد 30 عاماً من العزلة. والمؤتمر الذي يشارك فيه قادة دول ورؤساء حكومات ووزراء خارجية، ومسؤولون من منظمات مالية دولية، يُعد بالفعل فرصة حقيقية ومنصة مثالية لمساعدة السودان في عبور المرحلة الحالية بأمان وسلام.
والإمارات لا تدخر جهداً للمساهمة بجهد مكثف في هذا الشأن من أجل تمكين الحكومة الانتقالية في الخرطوم من التغلب على الصعوبات السياسية والاقتصادية، ما يساعد في تهيئة أسباب الأمن اللازم لتنمية حقيقية في القارة الأفريقية، ويحبط محاولات الجماعات الإرهابية والمتطرفة لزعزعة الاستقرار وإثارة القلاقل.

"الاتحاد"