صلف وتعنت من الحوثي، يتجسدان في تصعيد الإرهاب عبر استهداف متواصل للمواقع المدنية في السعودية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة مفخخة، وحشد الميليشيات عناصرها على جبهة مأرب، وتهديد ملايين النازحين اليمنيين في هذه المحافظة التي تشكل ملاذاً لهم بعد فرارهم من أعمال القتل والتشريد وهدم المنازل التي ينفذها الانقلابيون بشكل متواتر.
رغم المطالبات الأممية والأميركية والدولية للحوثيين بوقف أعمالهم الإرهابية وتصعيدهم في مأرب، والتجاوب مع الدعوات في المنطقة والعالم الداعمة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة اليمنية، ووقف العنف وإراقة الدماء، وآخرها مبادرة السعودية للسلام في اليمن، إلا أن الميليشيات لم تبدِ أي تجاوبٍ؛ لأن أجندتها ببساطة غير وطنية، حتى لو كان الثمن دم أبناء شعبهم، وكان الوطن الخاسر الأكبر.
إرادة الشعب اليمني الداعمة للشرعية، تنحو إلى تحقيق الأمن والسلام، ليس لوقف الأزمة السياسية فقط، وإنما الأزمة الإنسانية الأشد وقعاً على حياة اليمنيين في الوقت الحالي، من حيث نقص الدواء والغذاء والصحة والتعليم والمياه النظيفة، وصعوبة وصول المنظمات الإغاثية للمتضررين بسبب قيام الميليشيات الإرهابية بالسطو على المساعدات ومصادرتها أكثر من مرة، إلى جانب استغلالهم الأطفال وتجنيدهم في المعارك.
استمرار الواقع الحالي على الأرض اليمنية، يستوجب تكثيف التحرك الدولي، وتحديداً من قبل الدول الكبرى، لوقف الأعمال الإجرامية للحوثيين وثنيهم عن محاولاتهم لتهديد الملاحة العالمية وممرات الطاقة والاعتداء على الدول المجاورة والمسّ بالأمن والسلم الدوليين.

"الاتحاد"