سامي عبد الرؤوف (دبي) - أكد مسؤولون بالعمل الخيري والإنساني بالدولة، أن الراحل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، كان من الشخصيات النادرة والمتفردة في النواحي الإنسانية قلما تجد لها مثيلاً في رؤيته لتنفيذ الأعمال الخيرية والإنسانية في واقعنا المعاصر حتى صار مثالاً يحتذى وقدوة نادرة في نهجه الإنساني المتميز المتميز رحمه الله.
وقال المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية: «إن للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رحمه الله تعالى، من الصفات الكبيرة والخصال النادرة في مجال الخير والإنسانية حولها إلى واقع من الممارسة والتطبيق». 
وأضاف: «تشهد على جهود الفقيد، طيب الله ثراه، هيئة آل مكتوم الخيرية وإنجازاتها في تطوير التعليم بالقارة الإفريقية، حيث ساهم بجهد كبير في سد النقص في بناء المدارس بالقارة، وتجهيزها والصرف عليها ودعمها بأحدث النظم التعليمية المتطورة».
وأشار إلى أن فقيد الوطن ذلل كل الصعاب التي تواجه أبناء وبنات الفقراء من أجل الالتحاق بالمدارس حتى غدت مدارسه في عموم أفريقيا نموذجا يحتذى في التنمية الحقيقية للشعوب والمجتمعات التي يواجه سكانها الضعف الاقتصادي. 

  • إبراهيم بوملحة
    إبراهيم بوملحة

وأضاف: «لم يجد، رحمه الله، أفضل من التعليم الجيد وسيلة أنجح وأجدى وأنفع من خدمة ملايين السكان بتوسيع فرص التعليم المتطور المتكامل لآلاف التلاميذ والشباب الإفريقي الذين فقدوا فرص التعليم». 
وأكد بوملحة، أن الفقيد نجح في نظرته الثاقبة باعتماد هذا النهج القويم وتخرج من مدارسه طلاب على درجة عالية من الكفاءة العلمية.
وذكر أن شخصية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، امتازت بحب الخير وبذله بكل الصمت والإخلاص لله في العمل، وسخر ماله وجهده لإقامة الكثير من المشاريع الخيرية التي تسهم في النهوض بالمجتمعات وتطويرها. 
من جهته، قال عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير:«سيظل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، في ذاكرتنا، لما يتمتع به من مكانة كبيرة في قلوبنا، فقد كانت مناقبه عظيمة وأخلاقه عالية، ولن ننسى مآثره وإنجازاته الطيبة على كافة الصعد». 
وأضاف: «الشيخ حمدان، رحمه الله، رجل الإنسانية، وصاحب السجل الحافل في العطاء وخدمة الوطن، ومآثره لا تعد ولا تحصى، ودوره الفعال في بناء الدولة وتعزيز مسيرتها، وتدعيم شتى مجالات العمل الوطني والإنساني سيظل محفوراً في ذاكرة الوطن وأبنائه. 

  • عابدين العوضي
    عابدين العوضي

وأشار العوضي، إلى أن الفقيد تبنى، رحمه الله، القضايا الإنسانية، ووضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار، وشراكتنا الطيبة مع هيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية، التي أسسها -رحمه الله-، والتي تمتد لأكثر من 21 عاماً أثمرت عن مساعدة آلاف الأسر والحالات المعسرة، ما هي إلا غيض من فيض عطاءاته. 
بدوره، قال أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية: إن الفقيد طيب الله ثراه كان رمزاً للإنسانية والعطاء والعمل الخيري، وصاحب يد بيضاء لها بصمات مضيئة داخل الدولة وخارجها، وتحديداً في القارة السمراء التي تعاني شح الموارد الاقتصادية والمالية».
وأضاف: لقد كان، رحمه الله، يشعر بمعاناة المحتاجين في هذه الدول ولم يدخر جهداً أو مالاً للإسهام في توفير أبسط متطلباتهم من فرص التعليم والمسكن الملائم وبناء المدارس والمستشفيات ورعاية الأسر، وغيرها من الأمور المعيشية».

  •  أحمد مسمار
    أحمد مسمار

وأكد أن قطاع العمل الخيري فقد برحيل المغفور له الشيخ حمدان راشد آل مكتوم أحد عمدته، «ليس فقط قطاع العمل الخيري، وإنما الكثير من القطاعات الأخرى التي كان للمغفور له بصمات وإنجازات فيها، سواء في المجتمع في أو في الصحة أو التعليم، فهو شخصية مؤثرة ولها حضورها القوي في ميدان البذل والعطاء محلياً ودولياً». 
وأفاد مسمار، بأن الفقيد قدم دعماً للعديد من الأعمال الإنسانية والخيرية خدمة للبشرية وإسعادها، حتى نال تكريم زعماء دول إفريقيا في احدى قممها التي أثنت على دعم سموه للمحتاجين في تلك الدول والإسهام في توفير أبرز احتياجاتهم من الصحة والتعليم ودعم الأسر.

  • سعيد مبارك المزروعي
    سعيد مبارك المزروعي

بدوره، قال سعيد مبارك المزروعي، نائب مدير عام جمعية بيت الخير:«الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، شخصية غالية على قلوبنا، منذ عرفناه، نظراً للشراكة الاستراتيجية التي أمر بها –رحمه الله-، بحيث أوكل إدارة نشاط مراكز هيئة آل مكتوم الخيرية داخل الدولة إلى جمعية بيت الخير، لوضع السياسة المناسبة للعطاء». 
وأضاف: كان يزود «بيت الخير» عن طريق الهيئة بالأموال المرصودة والمتفق عليها، وتسليمها للحالات شهرياً، لمساعدة الأسر المتعففة والأقل دخلاً، تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنانه.