الاستقرار والسلام في أي منطقة هما مصلحة عالمية عامة، كونهما يصبان في وقف الصراعات والاقتتال وحقن الدماء، وتمكين الدول من المضي قدماً في مسيرتها لتعزيز التنمية وتوفير سبل الازدهار لشعوبها، خاصة في ظل حاجة دول العالم إلى توحيد جهودها والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التعافي عقب تداعيات أزمة كورونا.
ويأتي الاتصال بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، ليجدد موقف الإمارات الثابت والراسخ في الدعوة دائماً لتعزيز عوامل الأمن والاستقرار في العالم، واللجوء للحوار كأهم قناة في الوصول إلى الحلول السياسية الكفيلة بتقريب وجهات النظر بين أي طرفي صراع.
الإمارات تدعم كل الجهود المبذولة في سبيل احتواء التوترات والتصعيد في القارة الأفريقية، وترسيخ عوامل التعايش والتفاهم خاصة أن القواسم المشتركة بين شعوب المنطقة الواحدة أكبر من أي تحدٍّ أو خلافٍ يمكن أن يُحلّ بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، دون اللجوء للتصعيد وزيادة القضايا السياسية تعقيداً.
لا مجال لازدهار الشعوب وتقدمها إلا بترسيخ الأمن والاستقرار، وإعلاء القيم الإنسانية من تعايش وتفاهم وتقارب، وهي دعوة إماراتية خالصة تتجدد في مختلف اللقاءات والمحافل الدولية، ومبدأ يحكم علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وكل شعوب العالم.

«الاتحاد»