سيد الحجار (أبوظبي)
ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، تنطلق غداً الاثنين أعمال الجمعية العامة الحادية عشرة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) عبر الإنترنت لرسم مسار عام كامل من الالتزامات الدولية للتنمية منخفضة الكربون. 
ويتم تنظيم فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة افتراضياً من 18 إلى 21 يناير 2021، حيث يتضمن الأسبوع، الذي تستضيفه شركة «مصدر»، سلسلة من الفعاليات الافتراضية رفيعة المستوى، والتي ستركز على استكشاف الفرص المتاحة من أجل تحقيق «التعافي الأخضر» في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19.
وسيتضمن الأسبوع سلسلة من الفعاليات هي قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، والجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، ومنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي، ومنتديات القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وستستضيف «مصدر» خلال الأسبوع أيضاً «حوار الشباب»، والذي سيجمع شباباً من مختلف أنحاء العالم افتراضياً لمناقشة سبل المساهمة بدور فاعل في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة.
ومن المقرر افتتاح قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة الافتراضية بعد غد الثلاثاء الموافق 19 يناير الحالي، كما ينظم المجلس الأطلسي النسخة الخامسة من منتدى الطاقة العالمي بين 19 و22 يناير 2021 في إطار تفاعلي مبتكر، فيما يستضيف سوق أبوظبي المالي العالمي، الدورة الثالثة من ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام الأربعاء 20 يناير الحالي، تحت شعار «تمويل التعافي المستدام والقدرة على مواجهة تحديات المستقبل».

تحول الطاقة
وقال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: كان «كوفيد-19» العنوان الأبرز لعام 2020. ومع سعي الدول كافةً إلى التعافي من التبعات المدمرة لهذه الجائحة وإعادة بناء اقتصاداتها على نحو أكثر مرونةً وصوابيةً واستدامة، يمكننا هذا العام أن نضع تحول الطاقة في صلب السياسة العالمية وآليات صنع القرار الاستثماري.
وتم اختيار يوم افتتاح الجمعية الحادية عشرة ليكون يوماً عالمياً لتحول نظام الطاقة، وسيتم على مدار 4 أيام - من 18 إلى 21 يناير - عقد نقاشات رفيعة المستوى حول سياسات الطاقة الصفرية، والتخطيط لسياسات الطاقة الوطنية، والاستثمار في الطاقات المتجددة، وترابط قطاعي الطاقة والرعاية الصحية. 
ويشارك في الاجتماع، الذي ينعقد تحت شعار«كوفيد 19– تحول نظام الطاقة»، ما يقارب 2000 شخصية رفيعة من مستوى رؤساء الدول، والوزراء، وصناع القرار في قطاع الطاقة، بالإضافة للعديد من المنظمات متعددة الأطراف، وأصحاب المصلحة الدوليين، ومؤسسات القطاع الخاص. 
وقال لا كاميرا: يتيح لنا النطاق العالمي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة فرصة فريدة لجمع قادة العالم تحت سقف واحد، وتشارك المعرفة، وعقد الشراكات اللازمة لدفع عجلة التنمية منخفضة الكربون، وتحقيق الفوائد المباشرة وبعيدة المدى لتحول نظام الطاقة العالمي. وتندرج أعمال الجمعية للوكالة في صلب هذه الجهود».
ومع تأجيل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) إلى شهر نوفمبر القادم، يشكّل 2021 فرصة مهمة أمام البلدان لحفز مساعي الحد من التغير المناخي بما في ذلك نشر تقنيات الطاقة المتجددة، ومواءمة جهود التعافي الاقتصادي مع أهداف اتفاق باريس للمناخ. 

تقليص الانبعاثات
وقال أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة: يحتاج العالم إلى تريليونات الدولارات للتعافي من تداعيات جائحة «كوفيد-19»، ومن الحكمة استخدام هذه الموارد أيضاً لإزالة الكربون من اقتصاداتنا، علينا أن نبني تحالفاً عالمياً لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتعتبر تقنيات الطاقة المتجددة الخيار الأول لاستراتيجيات إزالة الكربون. 
من جانبها، قالت معالي تيريزا ريبيرا، نائبة رئيس الحكومة الإسبانية وزيرة التحول البيئي والتحدي الديموغرافي، والتي ترأس أعمال الجمعية الحادية عشرة للوكالة: ندرك مدى الحاجة الملحة للتحول نحو مستقبل مستدام للطاقة، فهذا القطاع ينتج ما يزيد على 70% من انبعاثات الغازات الدفيئة، وبالتالي يلعب تحول نظام الطاقة دوراً محورياً في إدارة حالة الطوارئ العالمية لتغير المناخ. وتحظى البلدان النامية والاقتصادات الانتقالية والدول الصناعية جميعها بفرص ممتازة لإزالة الكربون من مساراتها التنموية، ما يساهم بالتالي في تحقيق أمن الطاقة، والنمو الاقتصادي السليم، وتحديث الصناعات، وخلق المزيد من فرص العمل.
وأضافت ريبيرا: أضحت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة نبراساً نهتدي به جميعاً لتحقيق التحول المنشود في قطاع الطاقة، حيث تساهم في حفز الابتكار، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة وتقنيات ترشيد الطاقة على نطاق واسع، وتشجيع الحكومات على تسريع وتيرة التحول.
تتضمن أعمال جمعية «آيرينا» المنعقدة في 18 و19 و20 يناير جلسة رفيعة المستوى حول تحول نظام الطاقة لتحقيق انتعاش اقتصادي مستدام في مرحلة ما بعد «كوفيد-19»، تليها أربعة اجتماعات وزارية تتناول مواضيع تخطيط وتنفيذ سياسات الطاقة الوطنية، وتوسيع نطاق تمويل الطاقة المتجددة، والسبيل إلى تحقيق الحياد الكربوني، ودور تحول نظام الطاقة في دعم قطاع الرعاية الصحية.
علاوةً على ذلك، سيتم إعداد تقارير بنتائج الاجتماعات التمهيدية لأصحاب المصلحة التي انعقدت يومي 13 و14 يناير ورفعها إلى جمعية «آيرينا»، ويشمل ذلك منتدى مشرعي سياسات الطاقة المتجددة، وحوار القطاعين العام والخاص، ومنتدى شباب آيرينا. وسيتم بث اجتماع الجمعية، الذي ينعقد في بداية أسبوع أبوظبي للاستدامة، على الموقع الإلكتروني للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وتعتبر «آيرينا» مركزاً عالمياً، ومنصةً رئيسيةً للتعاون الدولي، وملتقى لرواد السياسة والتكنولوجيا والموارد والمعرفة المالية المتخصصة في مجال الطاقة المتجددة، ويبلغ عدد أعضاء الوكالة 163 عضواً (162 بلداً إضافة إلى الاتحاد الأوروبي)، وتسعى أكثر من 21 دولة إضافية للانضمام إليها، وهي تعمل على تشجيع اعتماد واستخدام جميع أشكال الطاقة المتجددة في إطار سعيها المتواصل لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز سبل الحصول على الطاقة، وتحقيق أمن الطاقة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي منخفض الكربون للوصول إلى مستقبل مزدهر.