بالعلم والوعي والتعاون والتكاتف المعهود في مجتمعنا، سنحقق هدفنا الجديد في جهودنا لمواجهة فيروس كورونا، والمتمثل بإعطاء اللقاح لأكثر من 50% من سكان الدولة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، خاصة في ظل توفير وزارة الصحة اللقاح مجاناً، وبشكل اختياري في إمارات الدولة، في حين أطلقت أبوظبي حملة واسعة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، وبلغات مختلفة تشجع على أخذ اللقاح.
قيم مجتمعنا، كانت في كل مرة، دافعاً نحو تجاوز الهدف وليس تحقيقه فقط، حرصاً على بقاء الإمارات في الصدارة، ومواصلة تفرد تجربتها ومؤسساتها في مكافحة الوباء، والتي جعلت منها الدولة الأسرع تعافياً، وتمكنت من إعادة العمل في مؤسساتها بالحدود القصوى، بعد نجاح إجراءاتها، وبدعم مجتمعي منقطع النظير. 
ولأننا نرغب جميعاً بالعودة إلى التعليم في المدرسة، فإن أخذ المطعوم من قبل العاملين بالمنشآت التعليمية الحكومية والخاصة، كفيل بانتظام الطلبة في صفوفهم الدراسية في أسرع وقت ممكن، والحفاظ على صحتهم وسلامتهم، كما يساهم في دعم القطاع التعليمي لجهود الدولة بالوصول إلى صفر إصابات، خلال الأشهر المقبلة، بإذن الله.
الإمارات حالياً تحتل المرتبة الثانية عالمياً بإعطاء اللقاح الذي أثبتت التجارب العلمية الواسعة سلامته، لكن الهدف الأسمى أن نكون أول دولة في العالم تقوم بإعطاء اللقاح لجميع سكانها، وهو هدف ليس بعيداً في ظل قيادتنا الرشيدة التي وضعت الصحة على رأس الأولويات، وهيأت لها كل الإمكانيات، ومجتمع متكافل صاحب عزيمة وإرادة لا تلين.

«الاتحاد»