قمة «العلا»، توحّد الصف، وترسخ الأخوّة، وتفتح فصلاً من علاقات التضامن الخليجي. القمة التي تدشن العقد الخامس من عمر مجلس التعاون، خلصت لاتفاق يعيد العلاقات الدبلوماسية بين الدول الأربع وقطر، مع توفر الإرادة السياسية لدى جميع الدول لضمان تنفيذ مخرجات «بيان العلا»، خاصة في ظل التحديات والتغيرات في المنطقة والعالم.
الجهود الخيّرة التي بذلتها قيادة الكويت، والمساعي الأميركية لتقريب وجهات النظر، نجحت في رأب الصدع، والوصول إلى اتفاق يعزز أواصر الود والتآخي، ويؤكد على التضامن الخليجي والعربي، في قمة ناجحة رعتها السعودية، تم خلالها تجديد الثقة في مسيرة دول مجلس التعاون، وبثت التفاؤل في المنطقة لسنوات قادمة عبر العمل الأخوي المشترك.
كل ما يشوب العلاقات الأخوية يزول، وتبقى القواسم المشتركة.. قواسم كثيرة ومتينة ومتأصلة وتاريخية في منطقة الخليج الذي تتلاقى شعوبه في وحدة المصير والهدف، وتلتحم مع عمقها العربي، وتسند إلى حكمة قادتها القادرين على تجاوز أي خلافات في البيت الخليجي. 
تعزيز عوامل القوة والتماسك ورفع وتيرة التعاون الجماعي، الطريق الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة التي يتصدرها الإرهاب والتدخل الإقليمي في شؤون الدول، وتحقيق الاستقرار بصفته الحاضنة لكل ما يبذل في سبيل تعزيز التنمية الشاملة بالمنطقة، وتحقيق آمال الشعوب بالأمن والازدهار، وضمان مستقبل أفضل للأجيال.
"الاتحاد"