مجلس التعاون لدول الخليج العربية يدشن عقده الخامس، بقمة للقادة تُعقد في العلا السعودية اليوم، تجسد عزمه وثباته على مواصلة دوره في الحفاظ على الاستقرار، وتعزيز الأمن في المنطقة، من خلال منظومة عمل جماعية موحدة تتوازى مع جهود المجتمع الدولي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
دول الخليج تتطلع لتحقيق طموحات شعوبها، بالعمل على تعزيز التنمية بأوجهها المختلفة، عبر التنسيق والتشاور، استناداً إلى الروابط التاريخية بين أعضاء المجلس، بالتزامن مع جهود مبذولة في التصدي للتحديات المتمثلة بمكافحة الإرهاب والتطرف ونبذ العنف والكراهية، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية، حماية لمصالح دول المجلس وشعوبها.
التنسيق المستمر بين دول الخليج شكّل عاملاً رئيساً في تميزها بمواجهة التحدي الصحي الأخير بانتشار «كورونا»، وما حملته الجائحة من تغيرات طالت جميع مناحي الحياة، ما يتطلب الاستمرار في الحفاظ على مكانة مجلس التعاون عبر الاستشراف الجماعي للمستقبل القادم، صوناً للمكتسبات، وتنشيطاً للاقتصاد والاستثمار، وإطلاق المشاريع التنموية النوعية.
 دول «التعاون» تتطلع إلى قمة خليجية ناجحة تجسدها الثقة التامة بالمملكة العربية السعودية، ودورها في الحفاظ على تماسك البيت الخليجي، ونهج المجلس القائم على إحلال السلام والاستقرار والازدهار، ومبادئ حسن الجوار، وإنهاء الصراعات والنزاعات الإقليمية بالطرق السلمية والحوار.

"الاتحاد"