المجتمع الدولي يحتفل ابتداءً من العام 2021 بـ«اليوم العالمي للأُخوّة الإنسانية»، تتويجاً لمبادرة إماراتية مشتركة وجهد متواصل للوقوف في وجه العنف والتعصب الديني وخطاب الكراهية، والسعي الدائم نحو إعلاء قيم التسامح والتعايش والحوار، وتعزيز التضامن بين شعوب العالم كافة لمواجهة التحديات الإنسانية.
اليوم العالمي، ينطلق من أرض الإنسانية التي شهدت في فبراير 2019 توقيع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية «وثيقة الأخوة الإنسانية».. الوثيقة التي شكلت قاعدة انطلقت منها الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة لترسيخ نهجها في تعميم ثقافة السلام والتعايش المشترك، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وترجمتها على أرض الواقع عبر مبادرات إنسانية لإغاثة المحتاجين، والوقوف مع المتضررين من الكوارث والحروب دون تفريق بين لون أو جنس أو معتقد.
القرار الأممي باعتماد الرابع من فبراير يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية وهو التاريخ ذاته الذي شهد توقيع الوثيقة في أبوظبي، يعكس مكانة الإمارات واحترام العالم لها ولجهودها الدبلوماسية التي وظفتها للوصول إلى  قرار تاريخي يعد اعترافاً دولياً بالوثيقة، وكل ما نصت عليه، كما يتوّج جهود القادة الدينيين في إظهار الحب تجاه جميع البشر.
نجاح إماراتي دبلوماسي، بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لحمل مبادئ الوثيقة إلى العالم منذ اليوم الأول لتوقيعها، انطلاقاً من الإيمان بأن الأخوة الإنسانية، هي الطريق للوصول إلى مستقبل آمن ومستقر يمكّن من تحقيق آمال وطموحات الأجيال المقبلة بعالم خالٍ من الكراهية ومزدهر بالتنمية.

«الاتحاد»