الشهادة أسمى درجات التضحية في سبيل عزة الوطن ورفعته، فالشهداء هم رجال صدقوا ربهم ووطنهم وشعبهم، في بذل الأرواح لتبقى الإمارات شامخة عزيزة تنعم باستقرارها ورفاهيتها، في ظل القيادة الرشيدة منذ عهد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشعب يبادل قيادته الولاء والانتماء بتربية النشء على القيم المثلى في حب الوطن وثوابته. 
في هذا اليوم، نستذكر تضحيات الشهداء، بكل فخر واعتزاز، في نصرة الحق والدفاع عن المظلوم وإغاثة الملهوف، والذود عن دولة الاتحاد، وصوناً لسيادتنا، وحماية لمنجزاتنا. شهداؤنا هم من ضحوا لأجل رسالة السلام وتحقيق الأمن والاستقرار، لأن هذا الوطن أسس على العطاء والبذل في جميع ساحات وميادين الشرف.
هذا يوم عزّنا، ننظر فيه بإجلال إلى بطولات قواتنا المسلحة التي يرابط أبناؤها على الثغور ويسطرون ملاحم البطولة والفداء، هم درعنا الحصين ورمز وحدتنا الوطنية، مستمدين العزم من قيادتنا الرشيدة التي تولي مؤسساتنا العسكرية والأمنية جل الاهتمام والرعاية، وتحتضن أبناء الشهداء وذويهم بالحب والتقدير والعناية.
ونحن ندخل مسيرة الخمسين عاماً، ستبقى تضحيات الشهداء منارة يهتدي بها أبناء الإمارات، ويعاهدون قيادتهم ووطنهم على بذل الغالي والنفيس في سبيل بقاء دولتهم رمزاً للسلام في المنطقة والعالم، ومصدر أمل للأجيال المقبلة بمستقبل خالٍ من الصراعات ومزدهر بالتسامح والتعايش والتنمية.

"الاتحاد"