مؤشرات التعافي صحياً من تبعات فيروس كورونا تظهر بشكل جلي جراء السياسة التي اتبعتها الدولة بتوجيهات القيادة الرشيدة، وجعلت من التجربة الإماراتية نموذجاً في محاصرة الوباء، من خلال تصدرها قائمة الدول في عدد الفحوص، وتوفير رعاية طبية واجتماعية مثلى للمصابين، إلى جانب جملة من الإجراءات والتدابير الاحترازية، لاقت تعاوناً من المجتمع الذي أظهر التزاماً عزز الجهود الرسمية في هذا الصدد.
الأرقام في مجال مجابهة الجائحة في الإمارات تتحدث عن نفسها، فنسبة الفحوص الإيجابية لا تتجاوز 1%، مع ارتفاع في حالات الشفاء بنسبة 14%، وانخفاض معدل الوفيات إلى 0.3%، وهذه النسب من الأقل عالمياً، وتثبت مدى نجاعة الإجراءات ومستوى الرعاية الطبية وتطورها في الدولة، والحرص على صحة أفراد المجتمع كأولوية.
الالتزام المجتمعي ما زال مطلوباً، رغم ما أنجز، خاصة مع فتح مختلف القطاعات والعودة بشكل تدريجي للحياة الطبيعية وفتح المساجد لصلاة الجمعة اعتباراً من 4 ديسمبر المقبل، ذلك أن الوباء لم ينتهِ بعد، ويحتاج إلى مزيدٍ من الوقت للتعافي الكامل، عبر استمرار تكامل الجهود والوعي والتفاؤل بالجهد المحلي والعالمي المبذول لإنتاج اللقاح خلال الفترة المقبلة.
أيام مضت من الجهود المضنية التي بذلها خط الدفاع الأول، وقدم عبرها التضحيات لضمان سلامة المجتمع، مستمدين العزم من القيادة الرشيدة التي رفعت شعار «لا تشلون هم» منذ بداية الجائحة، وهيأت أفضل السبل لتأمين الدواء والغذاء والمستلزمات الطبية محلياً ودولياً، ودعمت جميع جهود المؤسسات للوصول إلى غايتنا بوطن وعالمٍ خالٍ من الوباء.

«الاتحاد»