بعد يوم من تصويت الأميركيين في انتخابات شهدت منافسة مريرة يحبس العالم أنفاسه، اليوم الأربعاء، إذ لا تزال ملايين الأصوات تنتظر الفرز في السباق المحتدم بينما تتنامى مخاطر الوصول إلى وضع قانوني غامض يستمر أياماً وربما أسابيع.
وندد بعض المعلقين على الشأن السياسي الأميركي وجماعات الحقوق المدنية بإعلان دونالد ترامب الفوز بالسباق للبيت الأبيض قبل الانتهاء من فرز كل الأصوات، وحذروا من انتهاك الأعراف الديمقراطية القائمة منذ فترة طويلة. واكتفى معظم القادة ووزراء الخارجية في بلدان العالم بمراقبة التطورات في محاولة لعدم صب المزيد من الزيت على نار الانتخابات.
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب «دعونا ننتظر ونرى ما هي النتيجة... من الواضح أن هناك قدراً كبيراً من الغموض. السباق متقارب أكثر مما توقع كثيرون». لكن بينما حث راب وآخرون على توخي الحذر، انشق رئيس وزراء سلوفينيا عن الصف، وهنأ ترامب والحزب الجمهوري عبر تويتر.
وقال يانيز يانشا «من الواضح تماماً أن الشعب الأميركي انتخب دونالد ترامب ومايك بنس لأربع سنوات أخرى... تهانينا للحزب الجمهوري على النتائج القوية على مستوى الولايات المتحدة». ويانشا واحد من عدة زعماء في شرق أوروبا بينهم رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان من الحلفاء المتحمسين لترامب.
وأظهر أحدث إحصاء للأصوات أن المنافس الديمقراطي جو بايدن يتقدم في المجمع الانتخابي بعد أن حصل على 224 صوتاً من أصوات المجمع مقابل 213 لترامب. ويتعين الحصول على 270 صوتاً للفوز بالمنصب، فيما يتواصل فرز الأصوات في خمس ولايات حاسمة على الأقل هي بنسلفانيا وميشيجان وويسكونسن ونورث كارولاينا وجورجيا.
وفي عام 2000، توقفت نتيجة الانتخابات بين جورج دبليو. بوش وآل جور على أصوات ولاية فلوريدا. وقررت المحكمة العليا الأميركية في النهاية أن الفائز هو بوش في حكم صدر بعد خمسة أسابيع من التصويت.
وفي تصريحاته اليوم أشار ترامب إلى أن المحكمة العليا -التي رشح لها ثلاثة من قضاتها التسعة- ستقرر من هو الفائز مرة أخرى.
ومن روسيا إلى باكستان وماليزيا وكينيا وعبر أنحاء أوروبا وأميركا اللاتينية انتشرت وسوم #ترامب و#بايدن و#الانتخابات الأميركية 2020 على تويتر مما يبرز أهمية النتيجة لكل دول العالم.
وقال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير إن من المهم أن يتقبل المشاركون في انتخابات الرئاسة الأميركية النتائج عندما تظهر. 
وأضاف أن النتيجة لن تُعرف إلا بعد استكمال فرز جميع الأصوات.
أما الصين، التي تدهورت علاقاتها بالولايات المتحدة إلى أسوأ حالاتها خلال عشرات السنين في عهد ترامب، فقد قالت إن الانتخابات شأن داخلي وإنه «ليس لديها موقف منها».
وفي نيجيريا، قال سياسي بارز هو السناتور شيهو ساني إن الضبابية التي تشهدها الولايات المتحدة تثير ذكريات كثيرة في أفريقيا.
وكتب لمتابعيه على تويتر الذين يبلغ عددهم 1.6 مليون متابع «اعتادت أفريقيا التعلم من الديمقراطية الأميركية، الآن تتعلم أميركا الديمقراطية الأفريقية».