تأتي ذكرى المولد الشريف لنبي الرحمة، الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلّم، لتحثنا دوماً على التمسك بقيمه السمحة السامية وأخلاقه العالية.
وبرسالته السماوية الغراء، وسيرته العطرة، ومحبته التي رسخت في القلوب، زرع الرسول الكريم، عليه أفضل الصلاة والسلام، مبادئ التسامح ونبذ التعصب والكراهية والجهل، ومحبة العلم والخير، في نفوس ملايين البشر جيلاً بعد جيل، بشتى بقاع الأرض. فهو نور الهداية الإلهية للإنسانية، الذي منّ به الله تعالى على الباحثين عن الصراط المستقيم.
بعثه العلي الكريم إلى سائر الخلق، رحمة مهداة، فكان لهم خير المعلم والمرشد والهادي من الضلال إلى النور. صنع وصحبه الكرام الذين ساروا على هديه، حضارة إنسانية فاضلة، نشرت الخير والسلام والأمن والمحبة في ربوع الأرض، ومازالت حتى الآن شواهدها العابرة للأزمان، دليلاً نابضاً بحب سيد الأنام، السراج المنير الذي كان مبعثه، نهضة جديدة للبشرية في مسيرتها الخالدة صوب الحق والهدى.
وبالتزامنا بتعاليم نبينا الكريم، تكتمل مكارم الأخلاق وترتقي ويحل السلام والأمان والتعايش والتسامح، وتنزع الكراهية من القلوب، وتنزاح الغمة عن العقول، لتبصر جوهر الحقيقة. فمولده هداية وكرامة وعزة للإنسان وفجر جديد للبشرية.
وباحتفائنا بذكرى مولده الكريم، يتجدد العهد بالاقتداء بسيرته الجليلة وتزداد محبته في القلوب، ليتألق نوره الأبدي في النفوس.

«الاتحاد»