الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة أرست مبدأ جليلاً في السياسة الدولية، يؤكد أن «السلام هو الحل» الشامل والدائم والعادل للنزاعات عبر العالم، لأنه مفتاح الاستقرار والرخاء والتقدم والتنمية.
الإمارات سعت بقوة من أجل ترسيخ هذا المبدأ عبر العالم، يدفعها إلى ذلك، محبتها للإنسانية، وإيمانها العميق بقيمها النبيلة، لذلك لم تدخر جهداً في سبيل تهيئة الفرص لتحقيق العلاقات السلمية بين الدول، وفقاً لمبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح المشتركة، بتجاوز تحديات الماضي وتعقيداته، والتطلع للمستقبل بتفاؤل وتعايش.
السودان يمثل نموذجاً ساطعاً للمساعي الحميدة التي بذلتها، وما زالت تبذلها، الإمارات في هذا الشأن، ولعبت الدولة دوراً كبيراً وحاسماً، في إحلال السلام الداخلي بين مختلف الفصائل السودانية للتوصل إلى سلام تاريخي ينهي عقوداً من النزاعات المسلحة الداخلية التي كبدت الشعب الشقيق خسائر مادية وبشرية فادحة.
مهّد ذلك للخطوة العملاقة للسودان، بإعلانه إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، وهو ما أكدت عليه الإمارات بترحيبها بالاتفاق التاريخي، معربة عن أملها في أن يكون لهذه الخطوة أثرها الإيجابي على مناخ السلام والتعاون الإقليمي والدولي.
الآن يتشكل تاريخ جديد في الشرق الأوسط، استناداً لمبدأ الإمارات التي تستشرف مستقبلاً أفضل للمنطقة بالتسامح والتعايش، ودمج شعوبها ودولها المحبة للسلام في منظومة متناغمة، تستثمر الإمكانات الكبرى المتنوعة المتاحة، من أجل أن تنعم جميع الشعوب فيه بحصة عادلة من الرخاء والاستقرار والأمن.

"الاتحاد"