ترتكز توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في عام الاستعداد للخمسين، على نظرة عميقة ترسخ الافتخار بما أنجزته الإمارات، قيادة وشعباً، خلال الخمسين سنة الأولى من عمر الدولة، التي أضحت أنموذجاً حقيقياً للدول العصرية بكل ما تحمله من اعتزاز وارتباط بتراثها وتاريخها، فيما تأخذ بأسباب التطور وتشارك في صناعة بنيان «العالم الأحدث»، عالم تجاوز فكرة ونظريات الحداثة في شتى أوجه النشاط الإنساني والفكري إلى «ما بعد الحداثة»، حيث جعلته ثورة التكنولوجيا والاتصالات والتواصل «عالماً مستقبلياً» بجدارة. وعلى هذا الأساس الواعي تولي قيادة الإمارات اهتماماً جوهرياً بالمستقبل، الذي تمثله الخمسون الثانية من عمر الإمارات، وهي الخمسون التي تتأسس على العلم والتكنولوجيا، واستكشاف فضاءات المعرفة الإنسانية وفضاءات الكون، وعلى إرادة «الرقم واحد»، تلك الإرادة التي تجعل التطوير هدفاً رئيساً، وتجعل الخطط والتوجهات قاعدة التنمية والنماء. وهو ما أكده إطلاق حكومة دولة الإمارات سلسلة الاجتماعات التشاورية والتنسيقية، بمشاركة الوزراء والمسؤولين والأمناء العامين للمجالس التنفيذية في الإمارات، وممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وتحديد الرؤى والتوجهات المستقبلية في 6 محاور رئيسة، تشمل الحكومة، والمجتمع، والاقتصاد، والتعليم، والبنية التحتية والاستدامة البيئية، والأمن والعدل والسلامة، ضمن خطة الاستعداد للخمسين.
في هذا الوقت، في عام الاستعداد، الذي تمتلئ فيه أفئدة أهل الإمارات من مواطنيها ومقيميها، بالوفاء والافتخار والمحبة للوطن الأجمل والأبهى، وبخمسين عاماً أولى تقترب اقتراب الفرح الغامر الذي لا يمكن وصفه أو الإحاطة به بكلمات، تنظر قيادة الإمارات إلى الغد، وتعمل بحكمة وإصرار على أن تكون الخمسون الثانية في عمر الوطن  خمسين التحول الكبير الثاني، الذي يكرس مجد الإمارات حضوراً وتأثيراً وتقدماً وتصدراً، وانتماء للإنسانية أخوة وسلاماً وتسامحاً، فيما تهتف القلوب وفاء ومحبة واعتزازاً بالآباء المؤسسين، وبروح الاتحاد وعزته.

"الاتحاد"