رغم جميع التحذيرات بضرورة عدم التساهل مع الإجراءات الخاصة بالوقاية من كورونا على مدى الأيام الماضية، إلا أن البعض لا يزال يصر على التساهل والاستهتار بصحته وصحة غيره من الأفراد، حتى عدنا إلى تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات وصل إلى 930 خلال يوم واحد، في أعلى رقم منذ 4 أشهر، لأسباب لا يمكن تبريرها كالمخالطة والتجمعات وكسر بروتوكول الحجر الصحي.
بعد النجاح بالوصول إلى 179 إصابة قبل شهر تحديداً من الآن، رفعت بعض التصرفات اللامسؤولة المنحنى من جديد، ومنها عدم الالتزام بالحجر المنزلي، وتقاعس بعض المراكز التجارية والمؤسسات التعليمية الخاصة عن الالتزام بالمصفوفات الخاصة بالوقاية، ما يتطلب تشديد إجراءات الرقابة والتفتيش لضمان التزام الجميع بالشروط والالتزامات الهادفة إلى الحفاظ على صحة المجتمع بالدرجة الأولى، ومن ثم استمرار الحياة بشكلها الطبيعي كونه هدفنا وغايتنا جميعاً.
مضت أشهر من عمر الوباء، اتخذت الدولة خلالها بتوجيهات القيادة الرشيدة جميع الإجراءات الكفيلة بمحاصرة الفيروس ومنع انتقال العدوى، ووفرت إمكانات هائلة للعلاج ومراكز الفحص لجميع فئات المجتمع، حتى استطعنا تحسين الوضع الوبائي، لكن ما يحدث من تصرفات فردية سلبية يؤثر على هذه الجهود وعلى المجتمع الذي يجب أن يدرك بأن معادلة التعامل مع الوباء سهلة.. بالالتزام تتراجع الإصابات فيما التهاون يزيدها.

«الاتحاد»