معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية لم توقف فقط القرار بضم الأراضي الفلسطينية الذي كان مثار قلق عربي ودولي بإفشال جهود السلام في المنطقة برمتها، وإنما دفعت هذه المعاهدة أيضاً بحل الدولتين إلى الواجهة من جديد، بعد أن كان مهدداً في حال تنفيذ إسرائيل خطتها بالضم، كما مهدت الطريق مجدداً لفرصة حقيقية لإحياء عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
المعاهدة لن تكون على حساب القضية الفلسطينية، كما تروّج أطراف فلسطينية غاب عنها الموقف الإماراتي الثابت المتمسك بدعم قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ووقوفها الدائم مع حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
موقف الإمارات الثابت والواضح في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، يفنّد مثل هذه الادعاءات والمغالطات التي لم تراع الأعراف العربية والدولية التي تعتبر أن أي علاقات أو معاهدات تبرمها دولة عربية أو أي دولة في العالم، تدخل في صميم سيادتها، وحقها المباشر في إقامة العلاقات حسب مصالحها ونظرتها الاستراتيجية.
الإمارات لن تكون إلا داعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه، وحريصة على الإجماع العربي، وتعتبر أن استمرار التشويش على الحق السيادي لأي دولة والتحريض في بعض الأحيان لن يؤديا إلا لمزيد من التعقيد، ومنع الوصول إلى حل نهائي للصراع العربي الإسرائيلي.

«الاتحاد»