ارتياح واسع عمّ الدول العربية والغربية إزاء الإعلان المفاجئ لكل من المجلس الرئاسي (حكومة فايز السراج)، ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، بوقف إطلاق النار بشكل فوري وكامل، والعمل على تنظيم انتخابات العام المقبل.
البداية الواعدة تشكل قاعدة مصالحة وطنية بين الليبيين، بعيداً عن التدخلات الأجنبية، وتفتح الأبواب أمام طي الصراع والاقتتال الداخلي، والعمل على تفكيك الميليشيات والمرتزقة، والتطلع إلى المستقبل.
الإمارات في ترحيبها بإعلان وقف النار، تؤكد مجدداً أن الحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع في ليبيا، بما يتوافق مع مخرجات مؤتمر برلين، وإعلان القاهرة واتفاق الصخيرات.
بارقة أمل، تحمل في طياتها بذور حوار ليبي - ليبي لإنهاء الأزمة، بخطوات تسوية سياسية متكاملة تنهي الصراع والانقسام بين الأشقاء، وتتوج بقاعدة دستورية تحسمها أصوات الاقتراع بانتخابات رئاسية وتشريعية، وتؤسس لحل دائم يكفل الأمن، ويحقق طموحات الشعب في استعادة الاستقرار والازدهار.
بعد الإعلان المشترك عن وقف النار، العالم بانتظار صمت المدافع نهائياً في ليبيا، والبناء على الإيجابيات في مساعدة الطرفين على إطلاق الحوار السياسي بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تهدف إلى إذكاء الصراع والاستحواذ على ثروات الشعب.
ليبيا تستحق كل الدعم في مساندة اللحمة الوطنية، وإعادة توجيه الطاقات إلى البناء والإعمار.

«الاتحاد»