التجارب السريرية للقاح «كوفيد-19» التي تجربها الإمارات تحت إشراف الجهات الرسمية في الدولة، تبشر بنتائج واعدة بعودة الحياة إلى طبيعتها، خاصة بعد أن أثبتت التجارب في المرحلتين الأولى والثانية نجاحاً، لتبقى المرحلة الثالثة الهادفة إلى إثبات سلامته، ثم تبدأ عملية التصنيع، لتأمينه للجميع.
المرحلة الثالثة من تجارب اللقاح ستتم على 15 ألف متطوع، فيما بلغ عدد المتطوعين حتى الآن عشرة آلاف، الأمر الذي يتطلب تجاوباً مع دعوة هيئة الصحة في أبوظبي للمشاركة في هذا الجهد الوطني الذي يتم تحت إجراءات صحية صارمة وفق المعايير الدولية وتحت إشراف علمي ومتابعة طبية دائمة للمتطوعين للاطمئنان على صحتهم ومتابعة حالاتهم.
الخطوة إنسانية، هدفها إنهاء معاناة البشرية مع الوباء الذي أثر كثيراً على مناحي الحياة في العالم، والإمارات انطلقت من هذا المبدأ لتأمين اللقاح للجميع، خاصة وأنها تمتلك المؤهلات والإمكانات للعمل وفق أفضل معايير السلامة للمتطوعين التي تفرضها منظمة الصحة العالمية، وهي الوجهة المثالية لمثل هذه الاختبارات لكونها تحتضن أكثر من 200 جنسية.
التعاون والتضامن والتجاوب المجتمعي مع الإجراءات المتخذة، كانت أسباباً رئيسية في الإنجازات التي حققتها الإمارات في مجال مكافحة كورونا والسيطرة على انتشاره، واستمرار التعاون والتجاوب مع دعوات التطوع هو الكفيل بتحقيق الغاية القصوى المتمثلة بتحصين جميع الناس من الوباء، وتحقيق الأمل الذي بات قاب قوسين أو أدنى لطي صفحة «كوفيد-19».

«الاتحاد»