«مسبار الأمل» في طريقه إلى المريخ، بعد عملية إطلاق ناجحة، توّجت ست سنوات من الجهد منذ ولادة الفكرة، تخللها إصرار وعزيمة على تحقيق هذا الإنجاز العربي بسواعد إماراتية، وبدعم موصول من القيادة الرشيدة التي تمكنت من وضع الإمارات ضمن قائمة عالمية لدول محدودة  استكشفت الكوكب الأحمر.
الإمارات تضطلع بمهمة عالمية فريدة، عبر هذا المسبار، تتمثل في دراسة مناخ الكوكب الذي لطالما حلم البشر بكشف أسراره، وتوفير قاعدة علمية متاحة للمجتمع العلمي، ضمن رؤية إماراتية طموحة لاستكشاف الفضاء، وترجمة لاستراتيجية تمتد على مدى الخمسين عاماً القادمة، عنوانها التحول إلى اقتصاد المعرفة واستشراف المستقبل، وتسخير العلم في خدمة البشرية.
موعد وصول المسبار، يُتوِّج خمسين عاماً من مسيرة الدولة الذهبية، مسيرة لم تطل حتى تحقق حلم المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على يد «عيال زايد» أبناء وبنات الإمارات الذين صقلت القيادة الرشيدة إبداعاتهم ومواهبهم وقدراتهم، وهم بادلوها العطاء، وأثبتوا أنهم على قدر أهل العزم.
رغم تاريخية اللحظة، وعظم الإنجاز، فإنها بداية الطريق للفضاء في طموح الإمارات الذي ليس له حدود، وهو حلم ستحمله الأجيال المقبلة امتداداً لمسيرة «اللامستحيل» التي وضعت الإمارات على الخريطة العالمية في علوم الفضاء.

"الاتحاد"