شحذ الهمم، ودفع الطاقات، وإلهام الأجيال المتوالية من الإماراتيين والعرب، رسالة ثابتة من لدن القيادة الرشيدة لأبنائها، منذ تأسيس الدولة التي حملت حلم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالوصول إلى المريخ، ليحقق عيال زايد هذا الحلم في أول مهمة عربية لاستكشاف الفضاء الخارجي عبر إرسال «مسبار الأمل» إلى الكوكب الأحمر.
21 مهندساً ومهندسة، يمثلون فريق الإطلاق الإماراتي للمسبار، كانوا على موعد بعد استكمال التجهيزات النهائية للإطلاق، مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اللذين وقفا بكل عزم خلف هذا الإنجاز التاريخي، وقدما الدعم اللامحدود لإعداد الكفاءات الوطنية ضمن مشروع إماراتي طموح في مجال الفضاء، يسطر في كل مرة إنجازاً بعد آخر.
إلى جانب كونه إنجازاً تاريخياً إماراتياً وعربياً، فإن للمسبار بُعداً عالمياً إنسانياً بصفته أول مهمة من نوعها في العالم توفر معلومات غير مسبوقة عن مناخ المريخ، وتتيحها للمجتمع العلمي مجاناً، تتويجاً لنهج العطاء الذي عرفت به الإمارات، قيادة وشعباً، وانعكس على كثير من المشاريع التي نفذتها خدمة للبشرية. 
وصول المسبار إلى المريخ بالتزامن مع احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، ما هو إلا إعلان عن تحقيق الأمل، ودافع لانطلاقة أوسع نحو الفضاء خلال الخمسين عاماً المقبلة من مسيرة الإمارات التنموية.