6 سنوات منذ ولادة الفكرة، وحتى إطلاق «مسبار الأمل»، تجسد الإرادة الإماراتية، والإصرار على تحقيق هذا المنجز كأول مهمة فضائية على مستوى الوطن العربي للوصول إلى المريخ، بدعم غير محدود من القيادة الرشيدة التي وجهت بحشد الطاقات والكفاءات الوطنية، لتصبح الفكرة واقعاً على الأرض وفي الفضاء، خدمة للبشرية ومستقبلها.
فكرة مبتكرة للقيادة بأن يتزامن موعد وصول المسبار إلى المريخ، مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، ليتوج عقوداً من نتائج المسيرة التنموية التي حققتها الدولة في مختلف المجالات، ويؤكد الدور المهم للدولة عالمياً في مجال التعاون العلمي، ونجاحها في تجاوز التحديات، والتي كان آخرها ما فرضته جائحة كورونا من تداعيات على العالم بأسره.
تكلفة المسبار البالغة 200 مليون دولار والتي تعتبر ضمن الأقل عالمياً، وتجهيزه في أقل من عشر سنوات، حصيلة جهود أبناء وبنات الوطن من الكوادر العلمية الذين أثبتوا قدرتهم على قيادة المشاريع الوطنية الكبرى بهمة وعزيمة هما امتداد لنهج قيادتهم في تحقيق اللامستحيل برفع علم الإمارات على سطح الكوكب الأحمر.
العالم يترقب منجزاً عربياً صنعته الإمارات بهمتها وعقول أبنائها، حيث تفصلنا أيام قليلة عن هذه اللحظة التاريخية للمهمة التي ستوفر معلومات ثرية، تتاح مجاناً للعلماء في العالم أجمع، ترجمة لقيم العطاء، وإثراءً للمعرفة وبناء الإنسان، ومحطةً تفتخر بها الأجيال الإماراتية والعربية.

"الاتحاد"