إلى أقل من واحد بالمئة، تراجعت نسبة إصابات «كورونا» في مدينة أبوظبي من إجمالي الفحوص، في أقل من 3 أشهر من الإجراءات والتدابير الناجعة التي اتخذتها الدولة لمكافحة انتشار الفيروس، وسيتم تحقيق النسبة ذاتها في بقية مدن الإمارة بمنطقتي العين والظفرة خلال 14 يوماً، تبذل خلالها فرق التقصي والكوادر الطبية جهوداً مضنية في اكتشاف الحالات وعلاج الإصابات.
عوامل عدة أسهمت في الوصول إلى هذه النتائج المبشرة بقرب تطويق الفيروس، كان أهمها توسيع عمليات الفحص بإقامة مراكز في مواقع عدة، ومجانيتها لمختلف فئات المجتمع من كبار السن وأصحاب الهمم وغيرهما، لتتجاوز 3 ملايين فحص على مستوى الدولة، ورفع مستوى التثقيف للعمال في المناطق الصناعية والمدن العمالية بطرق الوقاية عبر ورش توعية، وتزويدهم باحتياجاتهم من أدوات الحماية، مثل الكمامات والقفازات والمعقمات.
وعي المجتمع والتجاوب مع التدابير المعلنة من الجهات الرسمية، ساهما أيضاً في الوصول إلى هذه النسبة، سواء باتباع طرق التعقيم في المؤسسات والمراكز التجارية ومنافذ البيع أو الالتزام بأدوات الوقاية، إلى جانب التدرج في القرارات وفقاً لتطورات انتشار الوباء، ومرونة أوقات برنامج التعقيم الوطني في سبيل تأمين احتياجات الأفراد.
الإمكانات الاقتصادية والصحية وكفاءة القدرات البشرية والتقنية والتكنولوجية والبنية التحتية في الدولة، دليل واضح أيضاً على قدرة الإمارات على تجاوز أزمة «كورونا» والتعافي بشكل سريع، لتشكل أنموذجاً على مواجهة التحديات بالتكاتف والتعاون والإرادة الصلبة وحسن التخطيط وكفاءة الأداء.

"الاتحاد"