معلومات طبية غير موثّقة ومن دون مصادر معتمدة حول فيروس كورونا، وتحديداً عبر منصات التواصل الاجتماعي، يتعرض لها المجتمع أثناء متابعته تطورات انتشار الوباء، الأمر الذي يسبب إرباكاً ويشكل ضغطاً على الجهات الصحية الرسمية في نفي صحتها أو دقتها، ومن هذه الشائعات انحسار الوباء عالمياً، وضعف انتقال الفيروس.
هذا التدفق المعلوماتي، غير المبني على أسس علمية أو دراسات ذات مصدر موثوق ومعروف، وتناقله بين أفراد المجتمع، يشكل تشويشاً على الجهود المضنية في مختلف القطاعات لوقف انتشار الوباء، وتحديداً في هذا التوقيت الذي يشهد مرحلة جديدة في التعاطي مع الوباء، بفتح الأنشطة الاقتصادية وعودة جزء من موظفي القطاع العام إلى أعمالهم.
ما دام أن المعلومات والأخبار العلمية لم تصدر عن الجهات الرسمية المختصة، فهي بالضرورة ليست صحيحة ولا يمكن التعاطي معها أو تداولها، وقضية مهمة كانحسار الوباء لا يمكن استقاؤها إلا من الجهات المصرح لها، والتي تبني معلوماتها على اتصالات دولية وبيانات علمية دقيقة ما زال أغلبها قيد الدراسة في مختلف دول العالم، ولا نتائج حاسمة بشأنها.
الوباء لم ينتهِ، وإمكانية انتقال العدوى ما زالت قائمة، وفق مختلف المعطيات الطبية، وهو ما يلزمنا خلال المرحلة المقبلة مع انطلاق النشاط الاقتصادي، وعودة العمل في قطاعات حيوية عديدة، بتعزيز سلوكنا الفردي الوقائي، واتباع الإجراءات والتدابير الضرورية لوقف انتشار الفيروس، لضمان استمرار الحياة تدريجياً حتى الإعلان رسمياً عن خلاص البشرية من هذه الجائحة.

"الاتحاد"