الإجراءات الوقائية المتخذة من قبل الجهات الرسمية، تمضي بتدرج، ووفق دراسات علمية، لضمان عدم انتشار وباء كورونا، والمحافظة على صحة المجتمع، كهدف رئيس لهذه التدابير التي كانت موضع إشادة من منظمة الصحة العالمية منذ بداية الأزمة، خاصة في ظل تصدر الإمارات المنطقة كواحدة من أول 3 دول عالمية في فحوص الفيروس التي تعدى عددها المليوني فحص، إلى جانب تأمين أفضل مستويات الرعاية الصحية للمصابين.
التدرج في الإجراءات وازن بين المحافظة على صحة المجتمع، وإتاحة المجال للأفراد والأسر لتأمين احتياجاتهم، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي وعمل المؤسسات والقطاعات المهمة، عبر قرارات متواصلة، كان آخرها تعديل فترة التعقيم الوطني من الساعة العاشرة مساء إلى الساعة السادسة صباحاً، مع التشديد على أهمية المحافظة على التدابير الوقائية.
فترة التعامل مع الوباء، تستوجب على الجميع ترسيخ طرق الوقاية سلوكاً يومياً، وليس استثناء، لأنه ما زال موجوداً ولم ينته، ذلك أن ترجمة الوعي الجماعي إلى سلوكيات فردية مجتمعية هي المواجهة الفعالة لوقف الانتشار، وعدم التسبب بحدوث إصابات يمكن أن تشكل ضغطاً على العاملين في القطاع الصحي.
ما دام الوباء باقياً، وحتى إيجاد علاج أو لقاح فعّال لوقف انتشاره، فإن وعينا هو الحاسم، الوعي بالتباعد الجسدي، وعدم الخروج إلا للضرورة، سواء شراء الاحتياجات في أقل وقت ممكن، أو العمل للمصرح لهم بذلك، والالتزام بإرشادات الوقاية في المؤسسات والمراكز التجارية، حتى نتمكن جميعاً من تجاوز هذه الأزمة العالمية.

«الاتحاد»