عيد الفطر يطل هذا العام في ظرف مختلف، تواجه فيه البشرية جمعاء تحدياً غير مسبوق في العصر الحديث، وتبذل الدول أقصى طاقاتها في مواجهة انتشار وباء كورونا، على أن هذه الأزمة تتبدد آثارها أمام القِيَم التي نستذكرها في هذه الأيام المباركة، بالتعاون والتضامن والأمل بالقضاء على الفيروس، والعودة إلى حياتنا الطبيعية. 
عادات كثيرة اختلفت في تعاملنا مع هذه المناسبات، أهمها التباعد الجسدي، لكنها لم تؤثر نهائياً في تواصلنا وحرصنا على التماسك والتلاحم، ذلك أن سلوكنا والتزامنا في هذه الظروف يحكمان نجاح إجراءات الدولة للمحافظة على صحة المجتمع في المقام الأول، وعدم تشكيل ضغط على أبطالنا في خط المواجهة الأول من الكوادر الصحية.
نريد للعيد أن يبقى عيداً، بتباعدنا جسدياً، ولا نريد لتجاوز التعليمات بالاختلاط أن يؤدي -لا قدر الله- إلى زيادة حالات الإصابة، فكلنا مسؤول، ونجاحنا يصنعه كل فرد في المجتمع يلتزم بإجراءات التباعد.
الإمارات سجلت نجاحات في مقاومة الوباء، بفضل ما يميز مجتمعها من تفهم لطبيعة الإجراءات التي تحتاج منا الصبر جميعاً، وتحديداً في مثل هذه المناسبة السعيدة التي ننتهزها في صحيفة «الاتحاد» لنتقدم إلى القيادة الرشيدة وشعب الإمارات، مواطنين ومقيمين، بالتهاني والتبريكات بحلول عيد الفطر السعيد، ضارعين إلى الله أن يعيدها علينا وعلى العالم بتجاوز هذه المحنة، وعساكم من عواده.