لم تنصت الإمارات يوماً إلى الأصوات النشاز، ولا تهتز أو تكترث لمواقف مغردين خارج السرب، وشعارها الذي رفعته باسم «الإنسانية أولاً»، نهج دائم وبصمات راسخة.
في اليمن، كانت الإمارات سباقة دائماً منذ بداية تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لنصرة قرار الشعب في مواجهة مغتصبي الحقوق من ميليشيات الحوثي.
وإذا كان للبصمات أن تتحدث، فالشهادات كثيرة بداية من تحرير عدن، إلى طرد «الحوثيين» من أكثر من 80% من الأراضي اليمنية، ومروراً بطرد «القاعدة» و«داعش» من حضرموت وشبوة وغيرهما من المحافظات، وانتهاء بسيل لم يتوقف يوماً من مساعدات الإغاثة في كل منطقة وقرية يمكن أو يصعب الوصول إليها.
وفي الحل السياسي، لم تترك الإمارات أي مناسبة عربية أو دولية إلا وكانت هذه رسالتها الأولى في اليمن، داعمة ومؤيدة لكل جهد يصب في هذا الاتجاه.
أما عن أحداث الجنوب، والأزمة التي تنام وتستيقظ بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، فالمسألة داخلية بحتة. والإمارات في كل الأوقات واضحة، حازمة في دعم اتفاق الرياض الذي يلزم الطرفين بآليات محددة للحل.
أما أن تحمل الحكومة اليمنية تقصيرها السياسي والعسكري للإمارات، فالاتهام من أي كان مرفوض قطعياً، بعد أكثر من 5 سنوات من التضحيات ودماء الشهداء.
الإمارات لا تتحدث عن نفسها، بل تترك بصماتها الإنسانية تتحدث عنها.

«الاتحاد»