اتحدت البشرية، وانصهرت الفوارق، وارتفعت أكف ملايين الناس من كل دين وطائفة وقومية إلى الخالق، استجابة لدعوة انطلقت من أرض الإمارات، وطن السلام والتسامح، للصلاة من أجل الإنسانية، ليحمي البشر من خطر وباء كورونا، وليرفع الغمة، ويبث الطمأنينة في نفس كل من مسّه الضر، ويقوي من عزيمتنا وإرادتنا في سبيل إضاءة هذه العتمة.
14 مايو، يوم فارق في تاريخ العالم، ونقطة تحول في قادم الأيام إلى مسيرة عالمية موحدة عنوانها الأخوة والتلاقي والحوار، ونبذ التعصب والفرقة والكراهية، والتعاون والتعاضد للانتصار على الوباء الذي لا يفرق بين أتباع دين، أو جنس أو لون، أو غني أو فقير، إنه تاريخ إنساني لتعظيم قيم العطاء والعدل والمساواة، ووقف وباء الحرب والقضاء على الجوع.
من بلاد «وثيقة الأخوة الإنسانية» جاءت هذه الدعوة، لتوجيه الإمكانيات المادية والبشرية من أجل إحداث التنمية الشاملة التي تنفع سكان الأرض، ودعم العلم والعلماء والباحثين، وتعزيز منظومة التعليم والصحة والغذاء، وضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة بترسيخ أهمية العمل الجماعي في مواجهة أي تحدٍّ مهما كان صعباً.
الاستجابة العالمية الواسعة لدعوة «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية»، من قبل رؤساء دول وشخصيات دينية وسياسية واجتماعية عالمية بارزة، تعكس مدى التقدير والاحترام ومكانة دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة التي تترجم تلك القيم السامية في علاقاتها مع الدول وشعوب العالم، وتبذل كل ما أوتيت في سبيل خلاص البشرية من معاناتها.

«الاتحاد»