ثمة رسائل تجيء لتفتح أبواب الأمل والثقة في الغد. رسائل تكتسب قوة تفاؤلها من صدق وحكمة قائلها، ولا تزال كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في بداية جائحة كورونا عنواناً لنهج إماراتي يعكس حكمة القيادة والمسؤولية، حين قالها سموه لشعب الإمارات ومقيميها: «لا تشلون هم».
هذه الكلمات التي نزلت منازل القلوب، وأضحت مصدر فرح وطمأنينة، تتصل بها وتضيء على جوهرها كلمات سموه بالأمس، حيث نقل تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وشكره وتقديره إلى أبطال وجنود الخط الأمامي في مواجهة تحدي «كورونا».. وتمنياته لهم بالسلامة من كل مكروه. وأضاف سموه مخاطباً الكوادر الطبية: «جهودكم حفظت الصحة والأمن والاقتصاد، بل وحفظت مستقبل الإمارات».
الرسالة جلية وواضحة، الإمارات التي لا تدخر خيرها على العالم، لا تبخل بكلمة الصدق ولا تنكر الحقيقة، ولا تخفي جهد النبلاء الذين يواجهون الخطر حماية لكل من يعيش على أرضها الطيبة. الرسالة من قيادة نبيلة تحمل طاقة إيجابية مفعمة بالقادم الأفضل، وواثقة في أن الله سبحانه وتعالى سوف يلهم البشرية طريق النجاة والانتصار.
لقد علّمنا التاريخ أن الخروج من المحن الكبرى في مسيرة البشرية حدث على أيدي قادة عظام، قادة عرفوا كيف يواجهون الأزمات بحكمة وبصيرة، ويستشرفون الحلول بعزيمة واقتدار، وفي أعماقهم النبيلة كنوز الإرادة والتفاؤل، وفي حديث صاحب السمو ولي عهد أبوظبي تتجلى كل هذه المعاني، وتبرز جلية حكمة القائد التاريخي، وعزيمته، وتصبح كلمة سموه: «اطمئنوا»، صوتاً لكل طمأنينة، وراحة للقلب، ونهاية لحيرة الأسئلة وقلق العقل، والقادم أجمل بإذن الله.

«الاتحاد»