سياسات دولة الإمارات، كانت قادرة على تذليل كافة تداعيات تحدي«كوفيد- 19»، مرتكزة إلى الإمكانات والمرونة وسرعة الاستجابة التي تتمتع بها، وهي حصيلة سنوات من تخطيط واستراتيجيات قائمة على استشراف الأزمات المتوقعة محلياً وعالمياً.
ولمرحلة ما بعد كورونا، تبدأ الدولة العمل باكراً، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لصياغة استراتيجية لدولة الإمارات لما بعد«كوفيد- 19»، مستفيدة من التجربة الحالية، لتطوير جميع المجالات وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتكنولوجيا والأمن الغذائي، واستغلال الفرص الاقتصادية التي ستشهد تغيراً في شكلها ومضمونها.
الإنسان وسلامته وأمنه ورفاهيته هي العنوان الرئيس للاستراتيجية الجديدة التي سينخرط في إعدادها جميع المؤسسات والمسؤولين والخبراء المحليين والعالميين، لتحقيق التعافي واستئناف النشاط الاقتصادي، وتعزيز القدرات في مواجهة التحديات مع العالم، مرتكزين إلى سياسة الإمارات القائمة على التعاون والتنسيق للتصدي الأمثل للكوارث الصحية والبيئية.
الإمارات تصدرت مؤشرات عالمية كثيرة في أفضلية التعاطي مع تداعيات الأزمة في المجالات الصحية والاقتصادية والإنسانية، بفعل سياسة الدولة القائمة على الانفتاح والشفافية والواقعية، وهي ذات السياسة التي تحتم عليها التقييم والمراجعة لمثل هذه التحديات لتكون كما هي دائماً، الأكثر استعداداً والأسرع نهوضاً.

"الاتحاد"