الإمارات تترجم نهجها بتعزيز ثقافة التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب، ورفضها تشويه الإرهاب هذه القيم، من خلال دعمها لمشاريع في أكثر من مكان في العالم، وتحديداً لمواقع لعبت دوراً تاريخياً على امتداد الحضارات، وتعتبر إرثاً إنسانياً يعزز عناصر الترابط وينبذ الفرقة والتشتت.
بتمويل من الإمارات ستبدأ «اليونسكو» بمشروع إعادة ترميم كنيسة الساعة في الموصل خلال الفترة المقبلة، بعد أن وقعت الدولة مع المنظمة الدولية في أكتوبر الماضي، اتفاقية تخص المشاركة الإماراتية في جهود إعادة إعمار المعالم التاريخية في مدينة الموصل عبر إعادة ترميم كنيستي الساعة والطاهرة.
الكنيسة التي يعود بناؤها إلى أواخر القرن التاسع عشر، تلعب دوراً في توحيد العلاقات الأخوية بين الموصليين، ودعم الإمارات إعادة ترميمها يؤكد حرصها على تعزيز تلك الروابط والعلاقات، والتأكيد على أن يد الإرهاب لن تكون قادرة في يوم من الأيام على إثارة الانقسام بين المجتمعات الإنسانية، فهدم الجدران لا يطمس رمزية وخصوصية تلك المعالم التاريخية وأهميتها في الوجدان الإنساني العالمي.
الشراكة بين الإمارات واليونسكو جذورها ممتدة إلى عقود، وكان لها مبادرات مهمة في مشاريع المنظمة الثقافية والتعليمية والعلمية، وتحديداً البرامج المرتبطة بتعزيز قيم التسامح، والسلام، والحوار بين الثقافات، ذلك أن حماية التراث الثقافي واستدامته هي إحدى الركائز المهمة لاستراتيجية الدولة الثقافية، بهدف بناء الإنسان داخل الدولة وخارجها.

"الاتحاد"