الأربعاء 7 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

أحمد العسم يكتب: «دون تحديد»

أحمد العسم يكتب: «دون تحديد»
2 أكتوبر 2022 01:26

كموقف مفهوم تجاه الحياة علينا إظهار الحب والاحترام، للحياة التي نعيشها.
فقط أحببت أن أكتب دون تحديد ولا هدف ولا اتجاهات فوجدتني أمام مرآة النفس الكبيرة وذاتي التي أخبرتها بعد صلاة الفجر بإسقاط كل عتب ومشاحنات، وأن لها الموعد الجميل والمكان الرطب البيِّن وأخبرتها باستطاعتي الدوران وأن لها الحنين كلما وجدت شيئاً ما استذكرت جميل الصنع، قررت الوقوف مع صفاء القلب وأبيض يود أن يمشي في شارع طويل دون الالتفات إلى عثرات وضعت، لتعثر هذا النقي الذي يود عبور الشارع نحو مستقبل الحياة والهواء البارد في هذا الصباح يدفعه.
دون شيء دفعت اللغو إلى حفرة وأبدلت السهولة بالسهولة في نصف الوقت وقفت..
أصافح زجاجات عطر فارغة أخفف عنها الوحدة وأستمع إلى شجون مرآة وحيدة في غرفة مكانها العالم، اعتذرت مني وبدأت أقرأ الأسماء التي مرت من سنين على الصفحات في كتبي، وفي هذا الوقت بالذات قبل شروق الشمس، لمست الشعور في ضحكة الموجة وامتداد البحر على طول الزمن حين ركض أصدقاء الزمن على شاطئ الأيام، وتعهدت أن لا أترك الطائر الذي فر من زحمة الطيور غريباً سأسمح له أن يتخذ القلب محطة..
«القلب لك محطة/ والروح لك جناحين
سافر على خير/ رسائل شوق لك بطبع»
يقرأ رسائلي التي كتبتها في لحظات الحزن عن من فارق الحياة والغائبين الأحياء، وأخبره عن سبب جفاف صيف العمر هذا العام، قررت دفع كل هجر في اتجاه الريح ترسله إلى مكان بعيد ومضمون.
من دفء عميق داخلي أخرجت الوهج الخجول يواجه الحياة يقرأ من موجة حارة في قلبي وسعادة أخلصه من ضوضاء وأدخله هدوءاً يحبه قبل الزحام له صوت الأغنية في الوسط البعيد أبيض على سارية وصوتي المتفائل دائماً، كل لحظة مهمة للتفكير بإيجابية في أخذ الوقت إلى طقس صديق الطبيعة والصبر رحلة للعمر.. 
دون تحديد في سبعينيات القرن شهدت بناء أول جسر في رأس الخيمة وتساءلت عن أهمية وجوده في حياتنا ولأننا من عشاق البحر وبيوتنا مطلة على شرفته، كنت أعارض وجوده لأنه سيصبح عائقاً في تواصلنا معه وأدركت بعد سنوات أن التفكير العميق يسبق الزمن ويختصر المسافات ومن خلال ذلك رأيت رأس الخيمة بأكملها على جسر وأيضاً كم هو مهم التواصل في الحياة الاجتماعية والإنسانية بين الناس بمختلف ظروفهم ومفهومهم والبيئة التي يعيشون فيها، الحياة بصورتها العميقة وسبب وجودنا التراحم.
«بأكمله على الجسر
أستعيدها حياتي كاملة
الجسر عالٍ
أعود/ فرعاً هائلاً
نسيه عامل بناء في الحنين».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©