الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

أحمد العسم يكتب: صوته والوفاء العام

أحمد العسم يكتب: صوته والوفاء العام
7 أغسطس 2022 00:39

صديقي الجميل والرائع المتجدد الأستاذ طارش خميس فنان دائم القلق على صوته، لا يهدأ حتى يملأه بلحن جديد أو بتقاسيم من عوده. هو من وقف ذات يوم مرتفعاً قليلاً عن مكانه وغنّى للفريج والأسرة، ودوَّن بألحانه أفضل ما اتسعت له حنجرته. العزيز صديقي طارش هو النبأ الذي كلما التقيته مال الشعر إلى قلبه وسافر معه. هو الطائر الذي يحمل عافية القلب ويحط به معافى «سافر مثل طير ورفرف، الروح لك جناحين، والقلب لك محطة، سافر على خير».
هو أماني و«مواني» تستريح الكلمات في دفء ميناء صنعه لسفن الكلام وعززه بقرار، ورسا الراسي على مرساه. استراحت سفن الشعر في تأملاته، غنّى وتبعته النظرات على أكبر وأجمل المسارح، وطافت تقاسيم عوده بلدان وبلاد بعيدة، وكلما أطال أظهر الجمهور له الرضا والمزيد. صديقي الطيب طارش عزف وقرأ بصوته القصيدة وغنّى، وحين أراد ألا يتكلم عزف، هذه العفوية والصدق عقوبتها سعادة هامسة من دون تبرير تحفظ ما تقول. وإذا أدار الهوى دفته تجاهك وأراد أن نقترب عرفناه بالمستمع الجيد يعطي الحق وإلى ما عنده من أحاسيس يدفع، وحين غنّى لـ «المواني» هزّ البحر كتفه في «المواني».
يقول في «مواني»
تعال اعبر «مواني» القلب، لك مفتوحة، ما يقبل القسمة على اثنين، حياة راسخة كما النخل، راسخة الجذور. وحين مرت المراكب عابرة الخور قال لها: مثل طير أنا عالي شعور، مرهف الحس، في لحظة زعلي ورضاي يتم، يا غايب حاضر، يا أجمل الحضور..
هذا هو الخطاب العميق الذي يحمله الفنان في قلبه ويعبِّر عما فيه ليوصله إلى غيره أو إلى آخرين جلسوا ينظرون إلى العازف وشمعة فؤاده تحترق حتى ظنوا أن علاقته بالعزف انتهت وفنى، لكن الصديق طارش قاوم بدون أن يلتفت إلى حجارة الطريق وصد المقربين. وتجاوز حتى وقف على خشبات العالم ومسارحها وسعد وأسعد وطاف ونزل في ترحاب وطار بأحلام.
أحلام وأمنيات..
يأمل العزيز طارش بأن يحقق أحلامه ويساعده تحفيز الجمهور ببناء كيان خاص يضمن له الاستمرار ويحضن أمانيه ويضع أمام مرآة كبيرة عوده وموسيقاه بتكوين فرقته الموسيقية الخاصة التي تضم أحلام كثير من الشباب، وتضمن لهم الإبداع الدائم بأصوات جميلة تحمل كبير المعاني. أحلام مشروعة وبإشراف، هي دعوة تقدم وأظنها ستأتي بالكثير من الفوائد، فرقة موسيقية، مكان، استديو صوت، حائط يكتب عليه أمنيات عديدة. «لا صعب في أحلام جادة ولا غنى عن صوت المنادي».
يقول طارش:
لا أقدم نفسي إلى الناس ولكنها هي من تقدمني أعمالي للجمهور.. إنسان وفنان..

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©