الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

زايد الغيثي: «الخط العربي» يلهمني

زايد الغيثي
23 يوليو 2022 00:05

لكبيرة التونسي (أبوظبي) 

بالرغم من صغر سنه، يتميز زايد سلطان الغيثي بمهاراته في التشكيل عبر الخط العربي، مسجلاً حضوراً لافتاً وسط أقرانه. ويثني على أعماله المحترفون، معتبرين أنه سيكون فناناً لامعاً في مجال «الفن الحروفي». زايد ( 10 سنوات) نشأ في وسط فني، جرب التلوين والرسم، منذ نعومة أظافره، وكان دائم التطلع إلى مجال يشغل فكره ويثري شغفه، إلى أن اكتشف «الفن الحروفي». استفاد من ورشة فنية قدمها الفنان التشكيلي البحريني محسن غريب، ضمن مركز «ابتهال آرت»، فتأثر بشكل كبير بهذا الفن الذي يتكئ على جمال الخط العربي، عبر لوحات تنتسب لمفهوم «الحروفية». ويحتل موقعاً بارزاً في الفنون العالمية، بما يشتمل عليه من تكوينات وتراكيب وزخارف وبنية إيقاعية، تشكل وحدة نظامية ترتكز على قيم ثابتة تستلهم مصادرها من روح اللغة العربية. 

شغف ومهارات
زايد لفت انتباه الفنان البحريني محسن غريب، وتنبأ له بمستقبل باهر في هذا المجال، لما لمسه فيه من قدرة على تشكيل الحرف وشغفه بالتعلم. اكتسب عدة مهارات من خلال الورشة، وكشف أسرار هذا الفن في وقت وجيز، حتى بدأ ينتج ويعمل على مجسمات صغيرة. ودفعه حبه لهذا المجال إلى بذل المزيد من الجهد للتعلّم واكتساب خبرات كبيرة، ليغذي معارفه بالممارسة والاطلاع والبحث. وبالرغم من تجربة زايد القصيرة، اكتسب مهارات في تشكيل الحروف، وتحويلها إلى مجسمات، حيث بات يدرك أن التشكيلات الحروفية تنتمي إلى عوالم اللون والتركيب والزخارف والظل والنور ونسب الكتلة والفراغ والتكوين والتجريد، وغير ذلك من العلامات، ما يشكل نسقاً جمالياً يضيف إلى فكرة ومفاهيم الجماليات المعاصرة الشيء الكثير. ولا يتردد زايد في البحث والاستفادة من مختلف الفنانين في هذا المجال.

ورش للأطفال
نظراً لتميزه في «الفن الحروفي»، يقدم زايد ورشاً فنية للأطفال ليعلمهم كيفية بناء مجسمات فنية على أسطح مختلفة، تستند على جمالية الحرف العربي، ومنها ورشة بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته السابقة، ويقدم خلال الصيف في متنزه خليفة ورشة فنية للأطفال، لإكساب أقرانه مهارات «الفن الحروفي» وإبراز جماليات الخط العربي.

وأدرك زايد مبكراً أن الفن الحروفي راق وبديع، فهو يحافظ على جمال الحرف في رسمته وأشكاله وزواياه. وبتكرار الحرف ووضعه في أكثر من مكان، يعطي زخرفة جميلة، حتى تمكنت الحروف العربية من إنتاج فن قائم بذاته يطلق عليه «الفن الحروفي»، ويتطلع زايد إلى تعلّم الخط العربي ليصبح خطاطاً بارزاً، ويسعى إلى تنمية هذه الموهبة بداخله، موضحاً أنه يحتاج إلى مزيد من التدريب والاستفادة من ورش تعليمية لاكتساب مهارات إضافية. 

تجديد وتطوير
لأن حلم اليوم قد يكون واقعاً في الغد، فإن زايد يواصل شغفه ويعمل على بنائه وتغذيته، حيث يستفيد من الورش التعليمية، ويتطلع إلى إتقان فن الخط العربي، واكتشاف أساليب متنوعة لكل خط ومدى قدرته على التعبير، ولاسيما أن الكثير من الخطوط والتقاطعات والاستخدامات تعكس حرفية عالية في إنجازها، سواء لوظيفتها الهندسية أو الزخرفية، حتى صارت الخطوط تشكل في لوحات الخطاطين الحروفية مصدراً من مصادر التجديد وتطوير الخط العربي، بالاستناد إلى الحرف الذي يختزن مقومات جمالية رائعة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©