الأحد 26 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
أسماء غريبة للأكلات في المطبخ التونسي
سلطة أمك حورية
23 مايو 2022 14:45

ساسي جبيل (تونس)
«عين سبنيورية» (عين إسبانية) و«ركايب العزوزة» (ركب العجوز) و«طاجين فتارش» و«برزقان» و«شخشوخة» وغيرها من الأسماء العربية لأكلات تونسية أو ترجع إلى اللغات «الأمازيغية» والإسبانية، والإيطالية والفرنسية، حيث كلما مرت حضارة إلا وتركت بصماتها على أكثر من مستوى، بما في ذلك أنواع الأكلات.ويُعد المطبخ التونسي والأكلات التونسية من العوامل الهامة التي تجذب السياح إلى البلاد، وتجعلهم على رضاء لزيارتهم لها، حيث إن المطبخ التونسي من المطابخ العريقة المتنوعة التي لها ثقافة وتاريخ وأصول للطهي.
كما أنّ المطبخ التونسي ليس مجرد مجموعة كبيرة من الأطباق المتنوعة، وإنما هو خلاصة تلاقح ثقافات وعنوان محبة وتلاقٍ بين الأديان والحضارات، ليكون ولا شك مثل اللغة، موجود كوسيلة للتعبير عن الثقافة وهو أكثر من ضرورة بيولوجية، بل إنه قطعة أثرية ثقافية رمزية للغاية.
 ومن هذه الأكلات نجد «عين سبنيورية» (أي عين الإسبانية) والتي قالت عنها زهرة اللافي الشيف في أحد المطاعم بالسوق العتيقة: هي تونسية عربية، وتعدّ عبارة عن لحم مفروم يطبخ ويتم وضع بيضة فيه قبل النضج اللحم بثوان معدودات، فتبرز البيضة جميلة وكأنها عين، ولذلك سماها التونسيون «عين سبنيورية» لجمال عيون الإسبانيات. 
«ركايب العزوزة» شبيهة بركبة العجوزة.. كما تحدثت عن أكلة أخرى تسمى «ركايب العزوزة»، وهي من الحلويات الأندلسية الأصل، ونوع من العجين يتم مزجه بجميع المكونات التي يريها الطاهي وحسب الإمكانات، ليكون الزيت والسكر وبعض الفواكه الجافة المعجونة، يتم وضعها في وعاء كبير وعجنها جيداً قبل تقسيم العجين إلى قطعتين وتركها على طبق فيه القليل من الفارينة، لتبرز وكأنه ركبة امرأة مسنة (عجوز)، وبعدها يتم تسخين الزيت في المقلاة ثم يكون الانطلاق في قلي قطع العجين إلى أن يصبح لونها ذهبياً.

أكلة أمازيغية
أما عن «طاجين شيخ فتارش»، فإن الزهرة الطباخة قالت: هذا النوع من الأكل هو أمازيغي الجذور، حيث نضع في قدر حفنة البقدونس وحبات البطاطا والجزر وصدر الدجاج، ويتم سكب الماء ووضع القليل من الملح والفلفل الأسود ونترك المكونات تغلي على نار متوسطة.

 أكلة تشبه الأصابع
وعن «صوابع فاطمة» قالت الزهرة، إنها من أصل مالطي، حيث كان يقيم الكثيرون منهم في تونس، وهي عبارة عن «بريك» أي شريحة من العجين يتم وضع مكونات من اللحم المفروم والبطاطس والبيض والبصل والتوابل داخلها ووضعها في شكل أصابع، وهو ما جعل الطهاة يسمونها «صوابع فاطمة»، ربما لأن امرأة تسمى فاطمة هي التي صنعت هذا النوع من الأكل أو لأنها تشبه الأصابع.

 حورية
أما «سلطة أمك حورية» فهي جزر معجون ومزيج بالثوم والبصل وزيت الزيتون بعض التوابل الأخرى التي تعطي للأكلة نكهتها، وتسمى في بعض البلدان المجاورة «سلطة الجزر»، وهي من إرث المطبخ الإيطالي.

 

«الشرمولة» 
و«الشرمولة» سمك مجفف يقال إن أصلها يوناني، حيث رمى البحر بشخص يوناني يدعى «شارمول» إلى بحر جهة صفاقس، وسط شرقي البلاد، ولما جاع لم يجد غير سمكة يابسة ومالحة كثيراً فأكلها، ومن هناك أصبحت «الشرمولة» تعتمد خاصة في عيد الفطر، ويتم إعدادها خصيصا لهذه المناسبة، مع إضافات من زيت الزيتون والثوم والبصل، حتى يقبل آكلها على شرب الماء كثيراً، وهي من العادات المتوارثة أباً عن جد في مدينة صفاقس.

«البرزقان» 
يرمز «البُرزقان»، بل بالأحرى «كسكسي البرزقان»، إلى الاحتفال بنهاية أيام البرد القارس والجليد التي تمتاز بها منطقة الشمال الغربي التونسي، وإلى الاحتفاء بقدوم فصل الربيع وبحلول موسم الحصاد في المنطقة، وتعود جذوره إلى «الأمازيغ»، الذين احتفلوا حسب ما يُشاع بإقامة دولتهم على أراضي مدينة الكاف بتحضير طبق «كسكسي البُرزقان».
ومن الأساطير التي رافقت هذا الطبق والتي يتداولها سكان محافظة الكاف إلى يومنا هذا، أن الفلاحين كانوا قديما يجمعون العمال ويقدمون لهم هذه الأكلة المتكونة من اللحم والكسكسي، وحشائش غابية مثل الإكليل، والتمر، والتوابل الأخرى، بوصفها طريقة للتعبير عن عرفانهم لهم بالجميل وكرمهم.

  • أسماء غريبة للأكلات في المطبخ التونسي


«الشخشوخة» 
وعن «الشخشوخة» قالت الطباخة زهرة إنها أمازيغية الأصول ولذيذة جداً، حيث يتم وضعها عند الطبخ في وعاء يحتوي على مكونات العجين يضاف له الماء تدريجياً قبل أن تتم عملية العجن، لمدة 20 دقيقة حتى تصبح العجينة متجانسة وطرية.
وبعدها يتم تشكيلها إلى كويرات صغيرة الحجم، تترك جانباً لمدة 20 دقيقة، ثم يتم فرد كل كويرة من العجين قبل طبخها في وعاء مدهون بالزيت حتى تكتسي اللون الذهبي، وعندها يتم وضعها في منديل وتركها جانباً لإعداد الصلصة.
كما يتم قلي لحم الدجاج مع البصل والبهارات ومعجون الطماطم والزيت وإضافة فنجان ماء مع التحريك المتواصل حتى يحمر لون اللحم، عندها يضاف إليها كأسان من الماء والحمص ثم تركها على النار حتى تتماسك الصلصة، وبعدها يضاف إليها الخضر ويتم قطع دوائر العجين إلى رقائق صغيرة ووضعها في طبق التقديم بعد سكب الصلصة فوقها الصلصة وتزيينها باللحم والبيض.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©