الثلاثاء 28 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
«واحد تاني» يثير الجدل بين النقاد والجمهور
«واحد تاني» يثير الجدل بين النقاد والجمهور
11 مايو 2022 14:33

علي عبد الرحمن (القاهرة)
رغم تصدره شباك الإيرادات في موسم عيد الفطر السينمائي، ومنذ اليوم الأول لطرح فيلم «واحد تاني» لأحمد حلمي، سادت حالة من الإنقسام والجدل من النقاد والجمهور على منصات التواصل الاجتماعي، وانقسم المتابعون إلى فريقين، منهم من رفض الإيحاءات الجنسية ولا ينصح باصطحاب أطفال لمشاهدته، وآخر أشاد بعودته بقوة وتحقيق نجاح جماهيري وينافس الأفلام الأخرى.
وقد تصدر وسم «واحد تاني فعلاً» مواقع التواصل، وتضمن هجوماً وانتقاداً لبطل العمل بسبب الإيحاءات الفجة وغير المبررة في أحداث الفيلم، وهو ما اعتبره الجمهور سبة في تاريخ حلمي الفني الذي كانت أفلامه لا تخضع للتصنيف العمري ومناسبة لكافة الفئات العمرية.
وتدور الأحداث حول شاب اختصاصي اجتماعي بأحد السجون، يحاول البحث عن شيء جديد يعيد له بريق حياته التي افتقدها بعد مقابلة أصدقائه القدامى، ليقرر خوض تجربه تسمى «اللبوسة المضيئة»، بعد نصيحة صديقه، فتخرج الأمور عن السيطرة ويتحول الشاب جراء تلك التجربة إلى شخصين في جسد واحد، على مدى 106 دقائق مدة الفيلم.
صاغ العمل هيثم دبور، وأخرجه محمد شاكر خضير، وشارك في بطولته روبي في أول تعاون فني بينهما، وسيد رجب، وأحمد مالك، ونسرين أمين.
وقبل عرضه ارتفعت توقعات الجمهور لمشاهدة الفيلم الذي يشهد عودة حلمي للسينما بعد غياب 3 سنوات، وتنفيذ وعوده بإسعاد المشاهدين بعد سلسلة من الإخفافات التي شهدتها آخر أعماله، منها «لف ودوران»، و«خيال مآته.
كتب أحد المتابعتين: للأسف، فيلم حلمي كأنه واحد تاني فعلاً، الإشارات والتلميحات الجنسية كتيرة جداً وغير مناسبة تماماً، خسرنا ممثلاً يقدم أعمالاً نظيفة وانتقل بالنسبة لي للمعسكر الثاني، الفيلم كان أفضل من لف ودوران ومن خيال مآته، لكن جزءاً كبيراً من الكوميديا فيه كانت عن طريق إيحاءات لا تناسب الكثيرين، وفيه جرأة غير مسبوقة.
وذكر آخر تعليقاً قائلاً، الفيلم خفيف مش جرعة كوميديا كبيرة، لكن للأسف مليء بالإيحاءات الواضحة والصريحة غير المقبولة تماماً، والغريب جداً أن70% من الكوميديا من الإيحاءات، وهذه نقطة لا أحبها مطلقاً لأنها محرجة خاصة لو كنت مع خطيبتك أو أختك، والفيلم غير عائلي للأسف.
وقال ثالث: أحمد حلمي بحاجة اليوم قبل الغد إلى إجراء «ريستارت»، إعادة ضبط مصنع عاجل لكل أدوات التعبير، بعد أن اتسعت المسافة بينه وبين الجمهور، لا قصة ولا حوار، فعلى ماذا يراهن؟ الترمومتر هذه المرة أصابه العطب.

مقتبسة ومستهلكة
إلى ذلك، يرى الناقد الفني مصطفى الكيلاني أن عودة حلمي بتلك القصة التي تعتمد على الكوميديا الفانتازية استهلكت بشكل كبير في أفلام سابقة ويظهر أن أحداث الفيلم من الوهلة الأولى مقتبسة من الفيلم الأميركي «Jonathan»، حتى وإن لم ينوه صناع العمل عن هذا الاقتباس في الخط الدرامي، كما لعب حلمي في أكثر أعماله على نمط تعدد الشخصيات مثل «كده رضا».
وأضاف الكيلاني لـ«الاتحاد» أن الفيلم على المستوى الفني لم يحقق المرجو منه، خصوصاً أن كاتب العمل له العديد من الأعمال الناجحة، والمخرج على الرغم من نجاحه على المستوى الدرامي في أعماله لم يتمكن من استغلال القدرات الفنية للممثلين مثل روبي، بجانب سيد رجب وعمرو عبد الجليل، وأن أفضل من قدم شخصيته بشكل فني متماسك هو أحمد مالك ونسرين أمين.
أما الناقد الفني علاء عادل فيعتبر أن انتقادات الفيلم بسبب تضمنه بعض الإيحاءات مبالغ فيها بشكل كبير، وأن الجمهور يتصيد الأخطاء لأي عمل لمجرد أن الخط الدرامي لأحداثه أو الحوار لا يتناسب معه.
مضيفاً أنه ليس مطلوباً أن تكون كل الأفلام مناسبة للأطفال، وطالما أن التصنيف العمري منوه عنه مسبقاً وموجود على البوسترات الدعائية، فليس من المنطقي أن نتهمه بأنه غير مناسب لتقاليد الأسرة والمجتمع.
أما على مستوى تصدر الإيرادات، فيقول صفوت الهلباوي المتخصص في الشأن السينمائي إنه أمر طبيعي تصدر فيلم «واحد تاني» شباك الإيرادات، لأن جمهور حلمي العريض كان ينتظر عودته بعد غياب 3 سنوات، وارتفاع أسعار التذاكر هذا العام، بجانب عرضه على 180 شاشة، وهي نصف سعة دور العرض في مصر، كما استفاد الفيلم من مشاركته في مبادرة «سينما الشعب»، والتي أطلقتها وزارة الثقافة.

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©