الثلاثاء 28 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
غبيشة الكتبي..«سيدة العطاء»
غبيشة الكتبي (تصوير: محمد البلوشي)
11 مايو 2022 01:45

هناء الحمادي (أبوظبي)

جسدت غبيشة ربيع الكتبي القيم النبيلة التي غرستها القيادة الرشيدة بين أبناء الوطن في العطاء والتسامح والتراحم، حيث تمثل نموذجاً إيجابياً للمرأة الإماراتية المعطاءة، وتميزت بحبها للعمل الإنساني، وتقديم يد العون في مختلف المناسبات بتفان وإخلاص، من خلال توزيع وجبات الطعام يومياً في رمضان، وتوج ذلك العطاء بالفوز بـ«جائزة أبوظبي» فئة «العمل التطوعي والمجتمعي»، خلال العام الماضي.
ولدت غبيشة في أبوظبي عام 1955، وعُرفت في المجتمع المحلي لمدينة العين مبادراتها الإنسانية والخيرية المستمرة، كما عُرفت بحبها للعمل التطوّعي وتقديم المساعدة في مختلف المناسبات لتؤدي ما تراه واجباً اجتماعياً ووطنياً. 
وفي عام 2020، وتزامناً مع الجهود المبذولة لدولة الإمارات في التصدي لجائحة «كوفيد-19»، برزت مبادرتها في توزيع وجبات الطعام على عناصر (قرب منزلها في منطقة الشويب العين) في نقطة متابعة تطبيق الإجراءات التي أقرتها الجهات المسؤولة، فحرصت وبشكل يومي خلال شهر رمضان، وواصلت في الفترة التي بعده إعداد وجبات مختلفة وإيصالها لتلك العناصر، مجسدة بذلك القيم النبيلة، ولذا كُرمت في عام 2020 من قبل القيادة العامة لشرطة أبوظبي بميدالية خدمة المجتمع، تقديراً لجهودها ومبادراتها المميزة.

إكرام الضيف
تربت غبيشة الكتبي على المساندة للجميع ومن فئات أفراد المجتمع، ليتوج ذلك العطاء بالفوز في جائزة أبوظبي، موضحة أن ذلك التكريم كان مليئاً بشعور لا يوصف من الفرح والسعادة، وتقول عن ذلك: «كانت لحظات جميلة ورائعة.. حيث جاء هذا التكريم نظراً لمشاركتي في عام 2020، خلال أزمة «كوفيد-19»، فقد عملت على توزيع وجبات الإفطار، ثم الغداء والعشاء على العناصر قرب منزلي، كوني أعتبرهم مثل أبنائي، وكان من الطبيعي أن أهتم بأمرهم وأحاول مساعدتهم بما أستطيع.. وما قمت به جزء من دعمي لأبنائي الذين يسهرون ويعملون على راحة أفراد المجتمع في هذا المكان، تعبيراً عن عطاء الدولة لنا من خيرات كثيرة.. وكنت أرى الابتسامة على وجوه الأفراد العاملين، وشعرت أنهم يكنون لي الحب فكانوا ينادونني بـ«أمي»، وكان لهذه الكلمة صدى كبير في نفسي.

مشاعر 
وتضيف: «لم يكن يخطر ببالي هذا التكريم الذي فوجئت به، وأعتبره بمثابة دافع لي لمواصلة جهودي في عمل الخير، كل ما أقوم به تنفيذ وصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بشأن إكرام الضيف ومساعدة الآخرين.. وبطبيعة الحال تعد هذه الجائزة تكريماً للأفراد الذين ساهموا بأعمالهم الخيَرة في خدمة المجتمع، وقدموا أعمالاً وخدمات جليلة للإمارة، وإني أعتبرها «لفتة جميلة» وبادرة إيجابية، لتشجيع أفراد المجتمع على فعل الخير، كما أنها تساهم في تعزيز الانتماء للمجتمع، وتحفز الأفراد على المساهمة في خدمة مجتمعهم، وتوفير منصة موثوقة وعالية المستوى تتيح للمكرمين مواصلة أعمالهم. وتتمنى غبيشة من كافة أفراد المجتمع المبادرة لفعل أي عمل يعود بالخير والنفع على البشرية جمعاء، لنترك أثراً طيباً، ونُعلم أبناءنا قيم الخير والعطاء، ونزرع في نفوسهم الرحمة والحب.

92 شخصية
شهدت الجائزة منذ عام 2005 إطلاق 11 نسخة حتى يومنا هذا، كُرّم خلالها 92 شخصية ينتمون إلى 16 جنسية، تم اختيار المكرمين بالجائزة استناداً إلى أعمالهم الجليلة، وليس إلى عدد الترشيحات التي يحصلون عليها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©