السبت 20 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

أمينة الكلباني: عملي عطاء وسعادة

أمينة الكلباني (تصوير: وليد أبوحمزة)
28 ابريل 2022 01:57

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

عندما التحقت أمينة سعيد الكلباني مسؤولة شؤون المرضى والأسرة في مستشفى أمانة للرعاية الصحية التابع لـ «أمانة» للرعاية الصحية لم تكن تدرك حجم المسؤولية المعنوية التي ستقع على عاتقها، اكتشفت ميولاً بداخلها للعمل الإنساني التطوعي، باتت تقضي أكثر أوقاتها مع المحتاجين إلى مساندتها، تقدم كل ما في وسعها لإرضائهم، تحسن الانصات إليهم وتعمل جاهدة من أجل إشعارهم بأنهم وسط أهلهم.

الكلباني الحاصلة على دبلوم عالٍ من كلية الإمارات للتكنولوجيا إدارة الموارد البشرية والتي تعتبر حلقة وصل بين مركز المضيف والأسر القائمة على المقيمين في مركز أمانة للرعاية الصحية، قالت إن عملها مع فئة مهمة جداً في مجتمعنا وهي أصحاب الهمم، ينسج نوعاً من الروابط الإنسانية والعاطفية والاجتماعية بينهم كأفراد، مما جعلهم كأسرة واحدة، لافتة إلى أن طبيعة عملها تتطلب الكثير من المهارات والتعاطف والمودة. 

تجارب
وأشارت الكلباني إلى أن العديد من المقيمين في المركز يحتاجون إلى الإنصات والمساندة المعنوية، ومشاركتهم القصص الإيجابية والجميلة، وإشعارهم بالحب والاحتواء والتعاطف، كل ذلك يجعلهم سعداء رغم ابتعادهم عن أهلهم، مؤكدة أن المركز يتعدى كونه مركزاً للرعاية، وأصبح فضاء يحتوي هؤلاء بكل حب وتفهم.

دعاء صادق 
لا يكاد يمر يوم الكلباني دون حكاية أو ذكرى في هذا المكان، المليء بالقصص، فما تقوم به وغيرها من القيمين على المكان، من أجل إسعاد المقيمين وترك أثر في حياتهم، يقابل بالرضا والامتنان، موضحة: «هناك العديد من الذكريات المحفورة في ذاكرتي والتي كان لها تأثير عميق في حياتي، فمثلاً خلال أحد النشاطات الذي أعددناه للمقيمين، رفعت إحدى المقيمات يدها واسترسلت في الدعاء لنا، أدعيتها كانت جميلة وتركت أثراً رائعاً في قلوبنا». 

سعادة
وأكدت الكلباني، أن سعادتها تكمن في العطاء بلا حدود وفي إدخال الفرحة والسرور على قلوب الآخرين، موضحة أن العطاء لا يتمثل دائماً في أشياء مادية وإنما الأشياء المعنوية تعد من أجمل أنواع العطاء.

وأضافت: «من المواقف المؤثرة التي تحضرني فرحة المقيمين بالهدايا والمشاركة في الفعاليات والرحلات التي تساهم في تحسين حياتهم، أما حين نحيطهم بالدعم ونمدهم بالتشجيع فنرى الفرحة على وجوههم ويبعث ذلك فينا طاقة إيجابية، وعندما يعبّرون عن فرحتهم نشعر بأن ذلك هو غايتنا التي نسعى إلى إدراكها، ونرجو من الله عز وجل أن يوفقنا لنتمكن من رعايتهم والاهتمام بهم، وعملنا هذا ينعكس علينا كموظفين، بحيث تحلّ علينا البركة في الرزق والصحة والتوفيق». 

تحديات
يأتي كل عمل جديد بالعديد من التحديات، إلا أن الإرادة والعزيمة، تمكنان صاحبهما من تجاوز جميع المشكلات التي تعرضه، ومن التحديات التي واجهت الكلباني في بداية عملها هي كيفية التواصل مع المقيمين وفهم مشاعرهم واحتياجاتهم وكذلك كيفية التعامل معهم، الأمر الذي استطاعت بفعل حنكتها واستعدادها المعنوي أن تتغلب عليه وتربط أواصر المحبة بينها وبينهم، حتى أصبحوا كأسرة واحدة، حيث قالت: من المهارات التي يتطلبها عملي وضع الحلول السريعة وأحياناً قد تكون فورية لبعض المواقف التي تواجهنا مع الأسر، وحسن الاستماع، ومهارات التواصل الجيد والتعامل مع المقيمين واحتياجاتهم بإيجابية وتفهم. 

ضغوط
تحاول الكلباني التغلب على ضغوط العمل وما تمليه عليها من تحديات بممارسة العديد من الهوايات، وكذلك التحدث مع فريق العمل، ممارسة الرياضة، كتابة هذه الضغوطات على ورقة كي تتمكن من التفكير في حلول لها، ترتيب الأولويات في العمل وتدوينها في أجندة وإنجازها والقراءة، والرياضة، والتنسيق والترتيب والتخطيط للمناسبات، مشيرة إلى أن عملها فيه الكثير من الإيجابيات، لاسيما أنها اكتسبت منه الصبر وتعلم تقدير النعم والإصغاء أكثر من الحديث والتواصل والتحدث بشكل جيد، مهارات التواصل مع أصحاب الهمم وفهم مشاعرهم، كذلك إيجاد فرص للتعلم والتجربة، والعمل ضمن فريق منظم ومتعاون. 

عطاء
أكدت الكلباني أن العمل في هذا الشهر الفضيل له نكهة خاصة وفيه يتضاعف الأجر، موضحة أن سعادتها تتمثل في مريض يستعيد عافيته ويتماثل للشفاء وترى ابتسامته، لافتة إلى أن طبيعة عملها جعلتها تقدر نعمة الصحة وتتدبر في عظمة الخالق.

رسالة
تطمح الكلباني إلى أن تطور نفسها مهنياً وأكاديمياً، وأن تصعد سلم النجاح بجدٍّ واجتهاد، وقدمت رسالة لبنات جيلها، مؤكدة أهمية الدور الرئيسي الذي يلعبه القطاع الصحي وبالخصوص التمريض، لاسيما أنها مهنة إنسانية ونبيلة بحكم التعامل مع عددٍ كبيرٍ من الفئات والأعمار لتأخذ بيدهم وتساعدهم على التعافي والشفاء.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©