السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
فتوى مصرية بشأن «حبوب الغلة» السامة
أرشيفية
18 يناير 2022 17:10

أحمد شعبان (القاهرة)

أكدت دار الإفتاء المصرية أن إزهاق النَّفْس البشرية عن طريق تناول «حبوب الغلة» السامة فيه إقدامٌ على كبيرةٍ من أعظم الكبائر، وذلك لأنَّ حفظ النفس مقصد من المقاصد العامة للشريعة التي جاء الإسلام لصيانتها، مشددةً على أن الإسلام حرم الاعتداء على النفس البشرية بأي صورة من صور الاعتداء، سواء كان الاعتداء من الشخص على نفسه أم منه على غيره.

وقالت دار الإفتاء المصرية إن من أكثر صور الانتحار انتشارًا في الأيام الأخيرة وخاصة في القرى المصرية، الانتحارُ عن طريق تناول ما يُعْرَف ب«حبوب الغَلَّة» وهي مبيد حشري يستعمل لحفظ الغِلَال من التَّسَوُّس.

وأشارت الإفتاء المصرية في فتوى لها نشرت اليوم الثلاثاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى قول الله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» سورة النساء الآية 29، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن قتل نفسه بشيء عُذِّب به يوم القيامة». وشددت الإفتاء على أنه مع جُرم هذه الفعلة وعظمها فإنه ينبغي تنبُّه الأهل إلى التعامل مع هذا الأسلوب من الانتحار على أنه مرض نفسي يمكن علاجه من خلال المتخصصين، ولذا فيجب على كل أب وأم احتواء الأبناء ومراعاة مشاعرهم، وعدم الإيذاء النفسي التي قد يُودي بما لا تحمد عُقباه.

وكانت مصر قد قررت مؤخراً وضع إجراءات مشددة على بيع حبوب فوسفيد الألمنيوم والمشهورة باسم «حبوب الغلة» السامة، وذلك بعد تصاعد حالات الانتحار بها خلال الفترة الأخيرة خاصة بين فئة الشباب والفتيات لرخص ثمنها وسهولة الحصول عليها.

وجاء القرار المصري، بعد ارتفاع حالات الانتحار باستخدامها خلال الأشهر الأخيرة، آخرها انتحار فتاة الغربية بسنت خالد ضحية الابتزاز الإلكتروني، بعد تناولها الحبة السامة، والتي أثارت قضيتها الرأي العام في مصر، ما جعل عدد من البرلمان المصري يطالبون بوضع قواعد صارمة لتداولها، وللحد من حالات الانتحار باستخدامها.
 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©