الأربعاء 8 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

السعودية: تسريع وتيرة مسيرة «التعاون»

محمد بن سلمان وشي جين بينج وأبوالغيط خلال قمة الرياض «العربية الصينية للتعاون والتنمية»
10 ديسمبر 2022 02:18

الرياض (الاتحاد)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، أمس، أن المملكة تعتزم تقديم مرحلة ثانية من رؤية خادم الحرمين الشريفين، التي أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2015، لتعزيز الدور الاستراتيجي لمجلس التعاون إقليمياً وعالمياً، وتسريع وتيرة مسيرة المجلس في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية والسياسية، بما في ذلك تعيين القيادات العسكرية للقيادة العسكرية الموحدة وتفعيل دور الشرطة الخليجية.
وسلط ولي العهد السعودي، خلال أعمال اجتماع الدورة الثالثة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي ترأسه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الضوء على الدور المتنامي لدول مجلس التعاون في القضايا الإقليمية والدولية، والنمو الاقتصادي المتسارع والتنمية الاجتماعية والثقافية لدول الخليج.
وفي بداية الاجتماع، قال الأمير محمد بن سلمان: «نود أن نستذكر ما قام به المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، من أعمال جليلة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والجهود الخيرة في تعزيز مسيرة عمل المجلس. ونسأل المولى عز وجل له الرحمة والمغفرة، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التوفيق والسداد».
ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ترأس الأمير محمد بن سلمان، أمس، «قمة الرياض الخليجية الصينية للتعاون والتنمية» و«قمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية»، بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي قادة ورؤساء وفود الدول العربية، وجمهورية الصين الشعبية، وذلك في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.
وقال ولي العهد السعودي: «إننا نجتمع في ظل تحديات عديدة تواجه المنطقة والعالم وظروف استثنائية تحتم علينا تفعيل العمل الجماعي المشترك لمواجهة هذه التحديات، وانطلاقاً من الأهداف السامية والغايات التي بني عليها مجلس التعاون لدول الخليج، واستناداً إلى عمق العلاقة والصداقة التاريخية التي تربط بلداننا مع جمهورية الصين الشعبية، فإن قمتنا هذه تؤسس لانطلاق تاريخي جديد للعلاقة بين الصين والسعودية، تهدف لتعميق التعاون مع جمهورية الصين الشعبية في جميع المجالات، وإلى تنسيق وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية.
وتابع، خلال قمة الرياض الخليجية الصينية: «تعتبر دول مجلس التعاون جمهورية الصين الشعبية شريكاً أساسياً مهماً لها، وقد انعكست ثمار إيجابية لهذه الشراكة على مصالحنا المشتركة وعلى أمن منطقتنا واستقرارها، وإن النمو الاقتصادي المتسارع والتطور التقني الكبير الذي وصلت إليه جمهورية الصين الشعبية تحت قيادة فخامة الرئيس شي جين بينج، قصة نجاح تتجلى في مكانة الصين الرائدة الاقتصادية العالمية».
ولفت إلى أن دول مجلس التعاون تولي أهمية قصوى لرفع مستوى الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، باذلة جهودها لتعظيم مكاسب هذه الشراكة. كما تتطلع دول مجلس التعاون لتبادل الخبرات وخلق شراكات متنوعة في ظل الخطط التنموية الطموحة لدول المجلس.
وأشاد بالتطور المتسارع في العلاقة الخليجية الصينية وبالتنوع الواضح في مجالات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين كالتجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والبحث العلمي والبيئة والصحة. وتتطلع دول المجلس إلى رفع مستوى هذا التعاون إلى آفاق أرحب.
وفي «قمة الرياض العربية الصينية»، قال الأمير محمد بن سلمان: إن العلاقة التاريخية بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، قائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون في العديد من المجالات، وتولي دولنا أهمية قصوى لدعم مسيرة التطور والتنمية، من أجل تطوير اقتصادياتها ورفاه شعوبها.
وثمن دور جمهورية الصين الشعبية بطرح عددٍ من المبادرات القيمة، ومن أهمها مبادرة أصدقاء التنمية العالمية، التي تتوافق مع جوانب عديدةٍ مع أولويات المملكة، تجاه دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

الكويت: نحرص على أمن واستقرار المنطقة والعالم
أكد صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ولي عهد دولة الكويت، أهمية مد جسور التعاون لدول الخليج العربية مع الدول الشقيقة والصديقة والاتحادات الدولية المؤثرة للاستفادة من إمكانات تلك الدول وخبراتها، بما يعزز قدراتنا التنموية، ويحفظ أوطاننا وشعوبنا، ويجنبها من التوترات والقلاقل في المنطقة، حرصاً من دول المجلس على صون أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع، النابع من التزامها بالثوابت الأساسية التي تحكمها العلاقات والمواثيق الدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع الدورة الـ 43 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عُقد أمس في مدينة الرياض، حيث أشار سمو الشيخ مشعل الصباح إلى أن انعقاد هذا الاجتماع في ظل هذه الأوضاع، أمر يدعو إلى أخذ الحيطة والحذر، وبذل مزيد من الجهود في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، اعتباراً بأن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يبقى أهم كيان إقليمي استطاع أن يحقق الكثير من المكتسبات لصالح دوله وشعوبه.
وقال سموه: «إن انعقاد القمم واللجان الوزارية الخليجية، رسالة عزم وإصرار على استمرار وتطوير عمل هذه المسيرة»، مجددين التأكيد على أن وجود هذا الكيان ضرورة ثابتة وأن بقاءه حقيقة راسخة.
وأوضح أن مسيرة العمل الخليجي المشترك حافلة بالإنجازات الكبيرة التي ارتقت بهذا الكيان إلى مصاف الاتحادات الإقليمية الأكثر نجاحاً وفعالية، وقد استطاع من خلاله تلبية العديد من آمال أبناء دول المجلس إلى الوصول للمواطنة الخليجية، وتحقيق المنافع الاستراتيجية والاقتصادية لدول المجلس.

البحرين: وحدة الصف صمام الأمان وركيزة الاستقرار
أوضح جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، أن انعقاد القمم الثلاث في ظل ظروف سياسية معقدة يتطلب تكثيف الجهود المشتركة لتجنيب المنطقة من تداعيات الصراعات والأزمات الإقليمية والدولية بآثارها الاقتصادية والاجتماعية، التي تهدد منجزات دول مجلس التعاون وتؤخر من سيرها نحو مزيد من المكتسبات.
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع الدورة الـ 43 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عُقد، أمس،  في مدينة الرياض، حيث بين جلالته أن المواقف والظروف أثبتت بأن وحدة الصف لدول مجلس التعاون الخليجي والتنسيق المشترك والمتواصل؛ هو صمام الأمان وركيزة الاستقرار، مشيراً إلى أن دول المجلس ستحقق ما تطمح له للارتقاء بمسيرة البناء والتنمية كافة.
وأكد جلالة ملك البحرين، أهمية الالتزام بتنفيذ قرارات المجلس الأعلى وبيان قمة العلا، ومواصلة تنسيق مواقف دول المجلس في جميع المحافل الدولية لنقل رسالتها التي تهدف للسلام العادل والشامل، ومساعيها لإرساء وحفظ الأمن الدولي على أسس الاحترام المتبادل.
وفي كلمته خلال «قمة الرياض الخليجية الصينية للتعاون والتنمية»، أكد الملك حمد بن عيسى، أهمية تعزيز العمل الجماعي في إطار نظام عالمي أكثر عدالة وتضامناً والتزاماً بحماية واحترام سيادة الدول وخصوصيتها الثقافية والحضارية، داعيًا إلى تغليب الحكمة واعتماد الحلول الدبلوماسية في إنهاء الخلافات وإحياء فرص السلام العادلة في العالم بأسره.
ودعا إلى الإسراع في مفاوضات التجارة الحرة، والمحافظة على سلاسة الحركة التجارية وعدالة تنافسيتها بما يضمن وصول السلع الأساسية للأسواق بشكل منتظم ومستدام، والعمل على تنفيذ توصيات منتدى التعاون العربي الصيني، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات البنية التحتية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©