الأربعاء 1 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

الإمارات: اليمن يمر بمرحلة حرجة

محمد أبوشهاب لدى إلقاء بيان الدولة أمام مجلس الأمن (من المصدر)
14 أكتوبر 2022 01:58

نيويورك (الاتحاد)

حذرت الإمارات، أمس، من أن اليمن يمر بمرحلة حرجة، مؤكدة أهمية تجديد الهدنة ودعم جهود المبعوث الخاص، وطالبت أعضاء مجلس الأمن باتخاذ موقف حازم إزاء «الحوثيين» باعتبارهم الطرف المعرقل للهدنة. وقالت الإمارات، في بيان أدلى به السفير محمد أبو شهاب نائب المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة: «بعد التوصل إلى هدنةٍ كانت ستمهد الطريق نحو استئناف المفاوضات، رفضت الميليشيات الحوثية للأسف مقترحات المبعوث الخاص بتمديدها مجدداً، ولكن هذا الرفض ليس بالأمر المستغرب أو غير المألوف، فهذه ليست المرة الأولى التي يحاولون فيها عرقلة الجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حلٍ سلمي للأزمة اليمنية، لم نتوقف يوماً عن دعمه أو الدعوة إلى تحقيقه».
وأوضح أبو شهاب أن الميليشيات الحُوثية اختارت على مدار السنوات الثماني الماضية مسار الحرب والدمار، في تجاهل لمُعاناة اليمنيين ومصالحهم الوطنية، ولم تكتف هذه المرة برفض تجديد الهدنة، بل وصل بها الأمر إلى إصدار تهديدات بشن هجماتٍ على المنشآت المدنية في اليمن ودول الجوار وعلى الملاحة البحرية الدولية وإمدادات النفط العالمية التي تمر عبر البحر الأحمر وباب المندب، والتي بحسب زعمها أصبحت أكثر خطورة بعد اقتنائهم أسلحة بحرية جديدة ومتطورة.  وأضاف: «إن هذه التطورات ما هي إلا دليل واضح على تعنت الميليشيات الحوثية الإرهابية، وإصرارها على مواصلة نهجها العدائي الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي».  وتابع: «كشفت التجارب الماضية هذه الميليشيات وفضحت حقيقة الأعذار الواهية التي تُقدمها للتنصل من التزاماتِها، فإنْ كانت تريد السلام كما تدعي فعليها العودة للهُدنة وتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقات السابقة، وإن كانت تريد التخفيف من معاناة المدنيين فعليها رفع الحصار عن مدينة تَعز وإطلاق سراح المحتجزين، وإنْ كانت فعلاً تسعى لدفع مرتبات ومعاشات القطاع العام فعليها توجيه إيرادات ميناء الحُديدِة لدفع مرتبات المدنيين بموجب اتفاق استوكهولم، وإذا كان همها مستقبل اليمن فعليها التوقف عن التجنيد المُمَنهَج للأطفال واقتِيادهِم إلى مَحارِق الجبهات، وإنْ كانت تريد لليمنيين التعايش والإِخاء فعليها التوقف عن فرض عقيدتها الطائفية بالقوة، والمُماطلة في التوصل إلى حلٍ سلمي». ونوّه إلى أنه في ظل هذه الوقائع، أصبح حتمياً على مجلس الأمن منع «الحوثيين» من شن حربهم الوحشية، وإجبارهم على العودة إلى مسار التهدئة، ويشمل ذلك الاستمرار في دعم كافة الجهود الدبلوماسية التي يقودها المبعوث الخاص لإلزام «الحوثيين» بالعودة إلى تنفيذ الهدنة، وهو ما طالب به المجلس في بيانه الصحفي الأخير، خصوصاً وأن الهدنة قد جلبت على مدار ستة أشهر بعض الاستقرار إلى حياة اليمنيين، وشكلت خطوة أساسية لاستئناف المفاوضات حول الحل الشامل للأزمة، وهو الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع لتحقيقه. وقال أبو شهاب: «يقع على عاتقنا كأعضاء في مجلس الأمن تحديد الطرف المُعرقل، واتخاذ موقفٍ حازم إزاءه، بما في ذلك عبر اعتماد تدابير عقابية ورادعة». وطالب المجلس باتخاذ إجراءاتٍ جدية لوقف الانتهاكات المُمنهجة لحظر الأسلحة المفروض، بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأشاد بالموقف الإيجابي لمجلس القيادة الرئاسي إزاء المقترحات الأممية لتجديد الهُدنة، مؤكداً دعم الإمارات للجهود التي يبذلها في سبيل استقرار الأوضاع في اليمن. كما أشاد بالدور القيادي للمملكة العربية السعودية، وللجهود التي تبذلها لإنهاء الأزمة في اليمن، وكذلك بدور الوساطة العُمانية.
وأوضح أبو شهاب، بحسب البيان، أن إصرار «الحوثيين» على العودة إلى القتال سيفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية المُتَردية بسبب استمرار الحرب وموجة التضخم العالَمي، إذ تفرض الميليشيات «الحوثية» أعباءً جديدة على اليمنيين عبر إلزامهم بدفع ضرائب غير رسمية، كتلك التي تفرضها التنظيمات الإرهابية الأخرى مثل «داعش»، كما تواصل ممارسة المضايقات والتسلط على المُنظمات الإنسانية، وهو ما يحد من قدرتها على تنفيذ مهامها الإغاثية ويحرم المحتاجين الحقيقيين منها.  وقال: «في ظل هذه الظروف الصعبة، لم يعد بإمكان الشعب اليمني تحمل مزيد من الأعباء المعيشية، إذ يستدعي كل هذا تكاتف الجهود للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية وتقديم الدعم الإنساني والاقتصادي لهم».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©