الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

انفجار كيميائي ضخم في بنجلاديش

رجال أطفاء في موقع الانفجار (أ ف ب)
6 يونيو 2022 02:00

سيتاكوندا (وكالات) 

قضى 49 شخصاً، على الأقل، جراء حريق أدى إلى انفجار كيميائي ضخم في منشأة لتخزين حاويات الشحن في بنجلادش، حسبما أعلن مسؤولون أمس.
والحصيلة مرشّحة للارتفاع، نظراً لأن عدد المصابين تخطى 300 شخص، بعضهم في حال خطرة، وفق مسؤولين.
وتولى متطوعون نقل جثث من داخل المنشأة، حيث تناثر حطام الحاويات.
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا جثثاً لم يتم سحبها بعد في المنشأة التي تضم نحو أربعة آلاف حاوية، غالبيتها لتخزين الملابس بانتظار تصديرها إلى تجار تجزئة غربيين، والتي تقع على مقربة من ميناء شيتاجونج الجنوبي الكبير.
واندلع الحريق، في وقت متأخر مساء أمس الأول، في سيتاكوندا، على بعد نحو 40 كلم من شيتاجونج، حيث انفجر عدد من المستوعبات التي تحتوي على مواد كيميائية.
وبعد اندلاع الحريق انفجرت مستوعبات تحوي مواد كيميائية، وحاصرت النيران عمال إطفاء ومتطوعين وصحافيين، فأصيب أشخاص وتطاير الحطام.
وهز الانفجار مباني سكنية تبعد كيلومترات عدة عن المنشأة.
وأشار كبير الأطباء في المنطقة، إلياس تشودري، إلى أن حصيلة القتلى بلغت 49 شخصاً ورشّح ارتفاعها. وواصل عناصر الإطفاء العمل على إخماد جيوب من الحريق لا تزال مشتعلة.
وقال تشودري: «حصيلة القتلى سترتفع لأن عمليات الإنقاذ لم تنته بعد»، مشيراً إلى أن أشخاصاً عدة بينهم صحافيون كانوا يغطّون الحدث عبر خاصية البث المباشر على فيسبوك، لا يزالون في عداد المفقودين.
وقال قائد العلميات في جهاز الإطفاء رياض الكريم: إن 7 عناصر إطفاء على الأقل قضوا، وإن أربعة آخرين لا يزالون في عداد المفقودين.
وقال المسؤول السابق في جهاز الإطفاء بهارات تشاندرا: «في تاريخ جهاز الإطفاء لم نخسر هذا العدد من عناصر الإطفاء في حادثة واحدة».
وذكر أحد المتطوعين للصحافيين: «لا تزال هناك جثث في الأماكن التي طالها الحريق، وشاهدت ما بين ثماني وعشر جثث».
وصرح مدير شركة «مخزن بي.ام للحاويات»، مجيب الرحمن، إن أسباب الحريق لم تعرف بعد، وقال إن المنشأة تشغّل نحو 600 شخص.
وتحتوي منشأة تخزين الحاويات على مادة بيروكسيد الهيدروجين، حسبما أفاد قائد جهاز الإطفاء الجنرال معن الدين الصحافيين، وقال: «لم نتمكن بعد من السيطرة على الحريق بسبب وجود هذه المادة الكيميائية».
وقال محمد علي، البالغ 60 عاماً، الذي كان في متجر بقالة قريب: إن دوي الانفجار كان قوياً جداً. وتابع: «عند وقوع الانفجار طارت قطعة معدنية مسافة نحو نصف كيلومتراً من موقع الحريق، واستقرت في بركتنا الصغيرة».
وأضاف: «أدى الانفجار إلى تطاير كرات نار انهمرت كالمطر، وكنا خائفين جداً وغادرنا منزلنا على الفور، بحثاً عن ملاذ آمن، واعتقدنا أن الحريق سيمتد إلى منطقتنا المكتظة بالسكان».
وقال سائق الشاحنة طفيل أحمد: «كنت واقفاً داخل المخزن، فألقاني الانفجار مسافة نحو عشرة أمتار عن مكان وقوفي، واحترقت يداي وساقاي». وقال تشودري، كبير الأطباء في شيتاغونغ: إن المصابين جرى نقلهم إلى مستشفيات مختلفة في المنطقة، وجرى استدعاء أطباء من عطلهم.
وأطلقت نداءات للتبرع بالدم تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعلن الجيش إرسال 250 عسكرياً إلى منشأة التخزين لمنع تسرب المواد الكيميائية إلى مياه المحيط الهندي، عبر تطويق الموقع بأكياس الرمل.
وقال مؤمن الرحمن المسؤول المحلي في منطقة شيتاجونج: إن الحريق أصبح بشكل كبير تحت السيطرة، لكن لم يجر إخماده بعد بشكل كامل، مشيراً إلى وجود «جيوب لا تزال مشتعلة».
وأضاف: «يحاول عناصر الإطفاء السيطرة على هذه الجيوب المشتعلة»، مشيراً إلى تمدد الحريق إلى نحو ثلاثة هكتارات داخل المخزن.
واندلاع الحرائق أمر شائع في بنجلادش بسبب التراخي في تطبيق معايير السلامة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©