الأحد 26 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
روسيا: العقوبات الغربية وراء أزمة الغذاء العالمية
أرشيفية
23 مايو 2022 17:28

عواصم (وكالات) 

جدد الكرملين، اليوم الاثنين، اتهامه للدول الغربية بالتسبب في أزمة غذاء عالمية، بفرضه أشد العقوبات في التاريخ الحديث على روسيا، بسبب العملية العسكرية في أوكرانيا.
وأدت العمليات العسكرية، والعقوبات الغربية لعزل روسيا كعقاب، إلى ارتفاع أسعار الحبوب وزيوت الطهي والأسمدة والطاقة بشكل كبير.
وقال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الأربعاء الماضي، إنه يجري محادثات مكثفة مع روسيا وأوكرانيا وتركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في محاولة لاستعادة صادرات الحبوب من أوكرانيا مع تصاعد أزمة الغذاء العالمية.
وأضاف الكرملين: إن الرئيس فلاديمير بوتين يتفق مع تقييم الأمم المتحدة بأن العالم يواجه أزمة غذائية قد تسبب المجاعة.
وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين: «روسيا كانت دائماً دولة مُصدرة للحبوب يعول عليها، لسنا سبب المشكلة، وسبب المشكلة التي تقود إلى مجاعة عالمية هم من يفرضون العقوبات علينا والعقوبات نفسها». وتقدم روسيا وأوكرانيا معاً نحو ثلث إمدادات القمح العالمية.
وأوكرانيا مصدر رئيس كذلك للذرة والشعير وزيت دوار الشمس وزيت بذرة اللفت، في حين توفر روسيا وروسيا البيضاء، التي تساند موسكو في عملياتها العسكرية، وتتعرض أيضاً لعقوبات، 40 في المئة من الصادرات العالمية من سماد البوتاس.
وقالت الأمم المتحدة إن 36 دولة تعتمد على روسيا وأوكرانيا في الحصول على أكثر من نصف وارداتها من القمح، ومنها بعض من أفقر الدول مثل لبنان وسوريا واليمن والصومال والكونجو الديمقراطية.
وقال الكرملين: إن أوكرانيا جعلت الشحن البحري التجاري مستحيلاً بزرع الألغام في المياه. وفقدت أوكرانيا معظم موانئها الكبيرة، ومنها خيرسون وماريوبول لروسيا، وتخشى أن تحاول روسيا كذلك السيطرة على ميناء أوديسا.
وقال بيسكوف: إن روسيا لم تمنع صادرات القمح الأوكرانية لبولندا بالقطار، وهي وسيلة أبطأ كثيراً، رغم أن الغرب كان يرسل أسلحة في الاتجاه العكسي. وقال مسؤول من وكالة أغذية تابعة للأمم المتحدة، قبل أسبوعين: إن نحو 25 طناً من الحبوب عالقة في أوكرانيا بسبب تحديات تتعلق بالبنية الأساسية وإغلاق الموانئ البحرية.
واتهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن روسيا، يوم الخميس، باستخدام الغذاء كسلاح عن طريق احتجاز الإمدادات «رهينة» ومنعها ليس فقط عن أوكرانيا، ولكن عن ملايين في مختلف أرجاء العالم.
من جانبه، قال مسؤول غربي، إن أي ممر يتم إنشاؤه لتأمين طريق آمن لصادرات المواد الغذائية من مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية لا يمكن أن يتم إلا بموافقة روسية. ودعت يوليا سفيريدنكو، النائبة الأولى لرئيس الوزراء الأوكراني، إلى إنشاء مثل هذا الممر، قائلة إنه سيساعد أوكرانيا ويساعد على تجنب الجوع في العالم.
وقال المسؤول الغربي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه: «من الواضح أن الروس يسيطرون على تلك المنطقة، وسيتطلب الأمر إذناً من الروس، اتفاقاً بشكل ما، كي يحدث ذلك».
وأضاف: «سيتطلب الأمر نوعاً من الضمان الأمني، أعتقد من تركيا، حتى يصبح واقعاً، وأعتقد أن الشيء الذي يتعين علينا استبعاده هو فكرة أن هذا يمكن أن يتم دون إذن من روسيا».
وفي هذه الأثناء، نقلت وكالات الأنباء الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو قوله: إن روسيا تلقت خطة السلام التي اقترحتها إيطاليا وتدرسها. وقال: «تلقيناها منذ وقت قصير وندرسها» مؤكداً أنها ليست قيد المناقشة حالياً بين روسيا وإيطاليا، مضيفاً: «عندما ننتهي من دراستها سنعطي رأينا».
وأعلن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، يوم الجمعة الماضي، أن بلاده اقترحت على الأمم المتحدة تشكيل «مجموعة تيسير دولية» لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار «خطوة بخطوة» في أوكرانيا. وبالنسبة إلى دي مايو، فإن «مجموعة التيسير» التي اقترحتها الأمم المتحدة «يجب أن تحاول إعادة بناء الحوار بين طرفين هما في حالة نزاع حالياً».
ولم تُنشر تفاصيل هذه الخطة بعد، لكن وفقاً لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، فإن الوثيقة التفصيلية التي سلمت للأمم المتحدة ووضعها دبلوماسيون من وزارة الخارجية الإيطالية تنص على أربع مراحل، موضحة أن المرحلة الأولى تتضمن «وقف إطلاق النار في أوكرانيا، ونزع الأسلحة على الجبهة تحت إشراف الأمم المتحدة».
وأما المرحلة الثانية، فتشمل «مفاوضات بشأن وضع أوكرانيا، التي ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي وليس حلف شمال الأطلسي».
وبحسب الصحيفة، تتضمن الخطة «اتفاقية ثنائية بين أوكرانيا وروسيا بشأن شبه جزيرة القرم ودونباس، حيث ستتمتع هذه الأراضي بحكم ذاتي كامل، مع الحق في ضمان أمنها، ولكنها ستكون تحت سيادة أوكرانية». ولفتت إلى أن المرحلة الرابعة تشمل «إبرام اتفاقية سلام وأمن في أوروبا متعددة الأطراف، بهدف رئيس هو نزع السلاح ومراقبة الأسلحة ومنع نشوب نزاعات».
وقال المفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي، يوم الأحد الماضي: إن روسيا مستعدة لاستئناف محادثات السلام مع أوكرانيا، موضحاً أن كييف سبب تعليقها.
وأما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فشدد على أنه لا يمكن إنهاء العمليات العسكرية إلا بالوسائل «الدبلوماسية».
وعقدت عدة اجتماعات بين المفاوضين من كلا الجانبين، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©