الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

بايدن يتوقع غزو كييف خلال أيام

بايدن يسلم تحديثاً وطنياً للوضع على الحدود الروسية الأوكرانية في البيت الأبيض (أ ف ب)
20 فبراير 2022 02:32

عواصم (وكالات)

جددت الإدارة الأميركية، أمس، اتهامها روسيا بالاستعداد لشن هجوم على أوكرانيا، وقالت إن 40% من القوات الروسية المحتشدة على الحدود اتّخذت وضعية هجومية، وذلك بعد ساعات من توقع الرئيس جو بايدن تحرك نظيره الروسي فلاديمير بوتين للغزو واستهداف كييف خلال أيام.
وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إنه يتفق مع تقييم بايدن بأن بوتين اتخذ قراراً بشن هجوم جديد على أوكرانيا، وأضاف في مؤتمر صحفي في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا قبل محادثات مع زعماء دول منطقة البلطيق: «إنهم يتأهبون الآن للهجوم». ونبه إلى أن موسكو قد تتحرك صوب أوكرانيا في أي وقت، وسرد أنواع القدرات العسكرية التي حشدتها روسيا وأعادت تمركزها بالقرب من الحدود. وقال «بعد أن فعلت هذا من قبل. أستطيع أن أقول إن هذا ما تحتاج إليه بالضبط للهجوم وهذا هو الوضع الذي تحتاج أن تكون عليه لشن هجوم».
لكن أوستن الذي شغل منصب قائد القوات الأميركية في العراق أشار إلى أن الصراع ليس حتمياً، موضحاً أن بوتين يمكنه اختيار مسار مختلف. وقال «الولايات المتحدة، بالتعاون الوثيق مع حلفائنا وشركائنا، عرضت عليه فرصة لاتخاذ مسار دبلوماسي. نأمل في أن ينتهزها. ونأمل في أن يتراجع عن شفير الصراع».
وعبّر وزير خارجية ليتوانيا جابريليوس لاندسبيرجيس عن شعوره بالقلق، وقال إنه يخشى إذا كان الكرملين يستعد للاستيلاء على أوكرانيا أن يكون الهدف التالي هو دول البلطيق وبولندا. وقال «المعركة من أجل أوكرانيا هي معركة لأوروبا. إذا لم يتوقف هناك فسوف يذهب إلى أبعد من ذلك»، داعياً إلى وضع استراتيجية عسكرية في المنطقة للتحول من محاولة إثناء روسيا عن الهجوم إلى الاستعداد للدفاع ضد أي هجوم.
وتعهد أوستن بأن تقف واشنطن مع حلفائها في دول البلطيق، لكنه أحجم عن الانجراف بشأن ما إذا كان سيستجيب لنداءات ليتوانيا بإرسال قوات إضافية. وقال «أريد أن يعرف الجميع في ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا وأريد أن يعرف بوتين في الكرملين أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها». فيما قال رئيس ليتوانيا جيتاناس نوسيدا في بيان «من المهم للغاية تعزيز الأمن الإقليمي لدول البلطيق بقوات إضافية من الولايات المتحدة وتسريع التعاون في المشتريات العسكرية». وأضاف «إن ليتوانيا تخشى أن تكون أوروبا على شفا حرب».
من جهته، قال مسؤول في «البنتاجون» إن أكثر من 40% من القوات الروسية المحتشدة على حدود أوكرانيا اتخذت وضعية هجومية، مشيراً إلى أنّ مرحلة زعزعة الاستقرار التي تقودها روسيا بدأت. وأضاف المسؤول طالباً عدم كشف هويته أنّ الولايات المتحدة التي تقدّر عدد القوات الروسية المنتشرة حالياً شمال أوكرانيا وشرقها وجنوبها بأكثر من 150 ألف جندي، رصدت منذ الأربعاء تحركات لقوات روسية باتجاه الحدود. وتابع أنّ «ما بين 40 إلى 50%» من تلك القوات اتّخذت وضعية هجومية، وانتشرت في نقاط تجمّع تكتيكية في الساعات الثماني والأربعين المنصرمة». وقال المسؤول إنه كانت لدى موسكو الجمعة 125 كتيبة عسكرية قرب الحدود الأوكرانية مقارنة بـ60 كتيبة في الأوقات العادية و80 كتيبة في أوائل فبراير. وأشار إلى أنّ ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية، والتصريحات التحريضية التي يطلقها الكرملين وزعماء انفصاليون موالون لروسيا بشأن الوضع في منطقتي دونباس ولوغانسك، تتوافق مع «حملة زعزعة استقرار أوكرانيا الجارية حالياً».
وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق «إنه واثق من أن بوتين اتخذ قراره بغزو أوكرانيا، مشدداً في الوقت نفسه على أن الأوان لم يفت للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة». وأضاف «لدينا سبب للاعتقاد بأن القوات الروسية تعتزم مهاجمة أوكرانيا في الأيام المقبلة، وأنا واثق من أنه (بوتين) اتخذ القرار». وقال عن سيناريو الهجوم: «نعتقد أنهم سيستهدفون مدينة كييف البالغ عدد سكانها 2.8 مليون شخص بريء».
لكن الرئيس الأميركي شدد على أنه طالما لم يقع الغزو، فإن الدبلوماسية ممكنة دائماً، مشيراً إلى أن وزير خارجيته سيلتقي نظيره الروسي سيرجي لافروف الخميس المقبل في أوروبا. وحذر في الوقت نفسه من أنه إذا غزت روسيا أوكرانيا بحلول ذلك الوقت، فإنها تغلق بذلك باب الدبلوماسية. وحذر من أنه «إذا نفذت روسيا خططها فستكون مسؤولة عن حرب كارثية وعديمة الجدوى هي التي اختارتها».

ألمانيا تحذر: نذر الحرب تلوح في سماء أوروبا
استبعد المستشار الألماني أولاف شولتس وجود تهدئة في الأزمة الأوكرانية، وحذر في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن من أن ثمة حرباً تلوح في سماء أوروبا من جديد، وقال إن اتهامات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بارتكاب «إبادة جماعية» ضد المدنيين في المناطق الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا بأنها «سخيفة»، وأضاف: «لنكن واضحين، إرسال أكثر من 100 ألف جندي روسي ونشرهم حول أوكرانيا هو أمر لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال». 
ولفت المستشار الألماني إلى أن روسيا أثارت مسألة عضوية أوكرانيا المحتملة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، باعتبارها «سبباً للحرب»، وقال: «هذا أمر متناقض: لأنه لا يوجد على الإطلاق قرار في هذا الشأن». وتابع قائلاً: «نحن مستعدون للتفاوض».
من جهتها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى عدم التكهّن بنوايا روسيا، وقالت رداً على سؤال عما إذا كانت تتفق مع تقييم الرئيس الأميركي جو بايدن بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين اتّخذ قرار غزو أوكرانيا: «في الأزمات، أسوأ ما يمكن القيام به هو التكهن أو افتراض قرارات الطرف الآخر»، لافتة إلى أنه من المهمّ النظر من كثب إلى الوضع الميداني، وقالت: «لا نعرف إن كان اتُّخذ قرار بشن هجوم، لكنّ التهديد لأوكرانيا حقيقي.. هناك سيناريوهات مختلفة، ومستعدون لمواجهة أي وضع». 
وبالتزامن، دعت وزارة الخارجية الألمانية في بيان رعاياها لمغادرة أوكرانيا بصورة عاجلة، وقالت «نحذّر من أيّ سفر إلى هناك ونحضّ بصورة عاجلة الرعايا الألمان الموجودين في أوكرانيا على مغادرة البلد دون تأخير».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©