الخميس 11 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

تصاعد شعور الغضب تجاه «حزب الله»

إرهابي ينتمي لحزب الله يطلق النار في شوارع بيروت (أرشيفية)
3 يناير 2022 00:05

دينا محمود (لندن)

قبل أقل من 6 أشهر على الانتخابات النيابية المقررة في لبنان منتصف مايو المقبل، تتزايد المؤشرات على تصاعد الشعور بالغضب والسخط، حيال ميليشيات «حزب الله» الإرهابية سياسياً وشعبياً، وذلك في ضوء مسؤوليتها عن الانهيار المالي والاقتصادي والشلل الحكومي الراهن في البلاد.
وامتدت هذه الحالة من النقمة والاستياء إلى قوى، شكلت على مدار السنوات الماضية ظهيراً سياسياً داعما للحزب، مثل «التيار الوطني الحر»، الذي وجه مؤسسه الرئيس اللبناني ميشال عون، انتقادات ضمنية لاذعة للميليشيا الإرهابية، وهو ما سار على دربه كذلك صهره جبران باسيل، الزعيم الحالي لـ «التيار».
فبينما دعا عون في كلمته إلى إجراء حوار وطني يشمل قضايا من بينها الاستراتيجية الدفاعية، التي قال إن تطبيقها مسؤولية الدولة وحدها، اعتبر باسيل أن النظام الأساسي في بيروت بات معطلا، وأن صلاحيات رئيس الجمهورية مسلوبة.
ووفقاً لمراقبين، تشكل هذه الانتقادات الحادة، محاولة لمغازلة الرأي العام اللبناني الناقم على «حزب الله». 
وبرغم من أنها لا تبدو بمثابة «طلاق بائن» بين الحزب وحلفائه، فإنه لا ينبغي التقليل من شأنها، في وقت يُحضِّر فيه لبنان لإجراء أول انتخابات نيابية منذ موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد أواخر 2019.
ومثلت هذه الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة صفعة على وجه «حزب الله» وشركائه في الحكم، في ضوء أن المشاركين فيها طالبوا بتفكيك المنظومة الفاسدة القابضة على الحكم في بيروت، والقضاء على المحسوبية، والكف عن إعلاء الأجندات الأجنبية، على حساب المصلحة الوطنية.
وفي تقرير تحليلي، اعتبرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، أن تصاعد الغضب إزاء ميليشيات «حزب الله» يؤكد أن اللبنانيين ربما يكونون قد سئموا من هذه الميليشيا وهيمنتها على بلادهم، خاصة بعد أن أجهزت الأزمة المالية والاقتصادية الحالية، على شعبية الحزب بشكل كامل تقريبا.
ونقل التقرير عن محللين محليين قولهم، إن أكثر من 80% من اللبنانيين باتوا يتخذون موقفاً مناوئاً لـ «حزب الله»، وهو ما يشمل حتى شرائح واسعة من أنصاره الشيعة، في ضوء أنهم يواجهون مشاق الحياة اليومية، مثلهم مثل باقي اللبنانيين المنتمين إلى مذاهب أخرى.
فحتى لو كان لدى هؤلاء الأشخاص أموال في المصارف، فليس بوسعهم سحبها، في ظل القيود المفروضة على عمليات السحب، كما أنه لم يعد بمقدورهم شراء احتياجاتهم الأساسية، مثل الغذاء والدواء، ما يقود إلى اندلاع صراع طبقي بين الأثرياء المقربين من «حزب الله» والأشخاص العاديين، الذين باتوا يفتقرون إلى كل شيء.
وأدى تفاقم الأزمة الاقتصادية والعقوبات المفروضة على «حزب الله»، والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عليه في بقاع من العالم مثل أميركا الجنوبية، إلى تقليص قدرته على استخدام المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية، التي اعتمد عليها لتعزيز شعبيته في الشارع اللبناني على مدار العقود الماضية. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©