الخميس 11 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

تونس تواجه إرهاب النهضة في 2022

أرشيفية
31 ديسمبر 2021 01:36

أحمد عاطف (القاهرة)

تنتظر تونس حراكاً ديمقراطياً نشطاً في 2022، خلال العام الجديد، بدءاً بإجراء استفتاء وطني في 25 يوليو حول إصلاحات دستورية، وإجراء انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر 2022، جنباً إلى جنب مع تنظيم «مشاورات شعبية» عبر «الإنترنت» بداية من يناير بشأن الإصلاحات التي يجب إدخالها على النظام السياسي القائم بالبلاد.
وتلك الخطوات اعتبرها خبراء بمثابة جدول زمني للخروج من «التدابير الاستثنائية» التي فرضها الرئيس التونسي قيس سعيد منذ يوليو 2021، معلناً تعليق عمل مجلس النواب حتى انتخاب البرلمان الجديد.
وتدخل تونس خلال العام المقبل فترة ترقب للخطوات الذي أعلنها الرئيس التونسي، فيما يتعلق برؤية سبل العودة إلى استقرار المؤسسات وإمكانية اقتراحه تغيير النظام السياسي بالصبغة التي اقترحها إبان الحملة الانتخابية، وكذلك الطموح لاعتماد برنامج اقتصادي إصلاحي شامل ومستدام.
ويأتي موعد الاستفتاء الدستوري في تونس، خلال العام المقبل، في ذكرى إعلان الجمهورية التونسية والذكرى السنوية لإجراءات تعليق البرلمان وإقالة رئيس الوزراء كفترة إجراءات استثنائية، لاسيما مع اعتبار الرئيس التونسي أن الدستور الحالي لم يعد صالحاً بعدما تم إقراره عام 2014 وأنشأ نظاماً مختلطاً يعطي للبرلمان والحكومة صلاحيات أوسع من رئاسة الجمهورية.
ويأتي هذا الحراك في خضم أزمة سياسية واقتصادية طاحنة كان على رأسها فشل حكومة المشيشي في التعامل مع جائحة كورونا، التي شلت الاقتصاد، وأخرجت عيوب النظام الصحي إلى السطح. 
ومهدت الاحتجاجات لترحيب شريحة واسعة من التونسيين بقرارات سعيد التي استند فيها للمادة 80 من الدستور باتخاذ إجراءات استثنائية، إذ خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع مباشرة بعد إعلان قرارات سعيد، احتفالاً بما يرونها نهاية لجبل من الأزمات السياسية التي استعصت على الحل.
وتفاقمت الأزمة التونسية العام الماضي بعد أشهر من انقطاع علاقة الرئيس قيس سعيد بالحكومة والبرلمان الذي كانت تسيطر عليه حركة «النهضة» الإخوانية. وكان من الواضح أن سعيد حسم موقفه من حكومة هشام المشيشي منذ التعديل الوزاري، الذي صادق عليه مجلس النواب في يناير الماضي، والذي أقال بموجبه المشيشي ما عرف بوزراء «الرئيس» في حكومته، مرتمياً بذلك في أحضان «النهضة»، الأمر الذي اعتبره سعيد «خيانة» للتكليف.
وفي هذه الأثناء، فتح القضاء التونسي قضية التمويل الأجنبي، المعروفة لدى السلطات القضائية باسم قضية «اللوبينغ» المتهم فيها حركة «النهضة» باستخدام شركات دعاية أميركية لتحسين صورتها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©